ناظورسيتي: متابعة
قدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بالبرلمان مقترحاً لتشكيل لجنة استطلاعية مؤقتة تحت إشراف لجنة القطاعات الإنتاجية، بهدف الوقوف على وضعية تثمين وتسويق منتجات الصيد البحري في المغرب.
وأوضحت المجموعة النيابية أن أسواق السمك في المغرب تشهد فوضى وارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأسماك، خصوصاً سمك السردين الذي يُعرف بـ"سمك الفقراء"، حيث تجاوز سعره 30 درهماً للكيلوغرام في بعض الأحيان رغم أن المغرب يُعد أكبر منتج ومصدر له عالميا، مشيرة إلى صعوبة وصول المواطن العادي إلى باقي أصناف الأسماك بسبب ارتفاع الأسعار.
وتطرقت المجموعة إلى شكاوى المهنيين بشأن ضعف السيطرة على العرض والطلب، وغياب رؤية استراتيجية لترويج المنتجات البحرية، بالإضافة إلى تحديات مراقبة الصيد في أعالي البحار وتنظيم تسويق منتجاته، حيث شددت على ضرورة إعادة النظر في السياسة الوطنية لتعزيز الصيد البحري وتنظيم أسواق بيع الأسماك بالجملة بما يضمن جودة المنتجات وأسعاراً تناسب القدرة الشرائية للمستهلكين.
وفي إطار تنفيذ هذه المهمة الاستطلاعية، اقترحت المجموعة عقد لقاءات مع المسؤولين المعنيين، من بينهم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والمدير العام للمكتب الوطني للصيد، والمدير العام للوكالة الوطنية للموانئ، كما اقترحت زيارة ميدانية لأسواق البيع الأول للسمك في موانئ عدة مثل الناظور وآسفي وأكادير والعيون والداخلة، وأسواق الجملة في مدن مثل الدار البيضاء ومراكش والرباط، بالإضافة إلى محطات تجميع السمك الصناعي.
وأكدت المجموعة أن قطاع الصيد البحري يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يمثل حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر حوالي 700,000 فرصة عمل، كما يُعتبر المغرب أول منتج للصيد البحري في إفريقيا بفضل موارده السمكية الغنية والمتنوعة، مما يجعل الصيد البحري نشاطاً اقتصادياً رئيسياً.
وأشارت إلى أن استراتيجية "آليوتيس"، رغم أهدافها الطموحة، تواجه تحديات تتعلق بالصيد الجائر والتغير المناخي والتلوث البحري. كما لفتت الانتباه إلى التراجع الكبير في الثروة السمكية بالمناطق الشمالية والوسطى مقارنة بالمناطق الجنوبية بين طنطان والكويرة التي تُساهم بنسبة 85% من الإنتاج الوطني.
واختتمت المجموعة النيابية بالتأكيد على أهمية تعزيز حكامة القطاع لضمان استدامته وحماية الموارد البحرية للأجيال القادمة، مشددة على ضرورة التعاون الدولي لتحسين ممارسات الصيد والحفاظ على البيئة البحرية.
تعليقات الزوار ( 0 )