مشروع لوجستيكي ضخم بالعروي يعزز ارتباطها بميناء الناظور غرب المتوسط
تستعد مدينة العروي لدخول مرحلة جديدة من تاريخها الاقتصادي والعمراني، في ظل معطيات تشير إلى قرب إطلاق مشروع لوجستيكي ضخم بمدخل المدينة، من شأنه إعادة رسم ملامحها التنموية وربطها بشكل مباشر بأحد أكبر المشاريع المهيكلة على الصعيد الوطني، وهو ميناء الناظور غرب المتوسط.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مساحة عقارية شاسعة تناهز 90 هكتارا، توجد بحي العمران عند مدخل مدينة العروي، والمسجلة في الملك الجماعي لجماعة العروي، تخضع حاليا لسلسلة من الدراسات التقنية والمؤسساتية، تمهيدا لإعادة تأهيلها وتحويلها إلى منطقة لوجستيكية كبرى، في انسجام تام مع الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم الناظور والجهة الشرقية عموما.
ومن المنتظر أن يستقطب هذا المشروع شركات وطنية ودولية متخصصة في مجالات اللوجستيك، وسلاسل التوريد، والصناعات المرتبطة بها، وهو ما من شأنه تحويل العروي إلى قطب صناعي ولوجستيكي واعد، بعد سنوات من الانتظار لتنزيل مشاريع كبرى تواكب الموقع الاستراتيجي للمدينة.
وتشير التقديرات الأولية، بحسب نفس المعطيات، إلى أن هذا المشروع سيوفر لجماعة العروي مداخيل مالية مهمة تقدّر بملايين الدراهم، فضلا عن إحداث آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، الأمر الذي سيسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز جاذبية المدينة للاستثمار.
وفي السياق ذاته، تسجّل مؤشرات ميدانية تعزز هذا التوجه، إذ تم الانتهاء من أشغال تهيئة المنطقة اللوجستيكية المتواجدة بمدخل العروي قرب محطة إفريقيا، في انتظار تسوية وضعياتها القانونية والمالية، تمهيدًا لتفويت القطع الأرضية لشركات تعتزم إنجاز مخازن ومنصات لوجستيكية، ما يعزز مكانة العروي داخل جهة الشرق.
ويرتقب، حسب المصادر نفسها، أن يتم الإعلان الرسمي عن هذا المشروع في المرحلة المقبلة من طرف الجهات المختصة، فور استكمال الدراسات والإجراءات الضرورية، في خطوة قد تشكل نقطة تحول مفصلية في المسار التنموي لمدينة العروي وإقليم الناظور ككل.



