مداهمة مستودعات سرية لـ”ماركات عالمية” تطيح بجمركيين

اتخذت المديرية العامة للجمارك، في الآونة الأخيرة، قرارات تأديبية في حق عدد من عناصرها، بينهم أعوان ومفتشان، وذلك على خلفية واحدة من أكبر القضايا التي عرفها أحد المعابر الحدودية.
وتضمنت الإجراءات توقيف المعنيين عن العمل في انتظار استكمال التحقيقات الجارية، بعد رصد تلاعبات خطيرة في مساطر العبور والتصاريح الجمركية.
ووف المعطيات المتوفرة، فإن القضية تفجرت عقب مداهمة مفاجئة لمستودعات كبرى بمدينة الدار البيضاء، حيث جرى حجز شحنات من الأحذية والألبسة تحمل علامات تجارية عالمية.
ورغم أن السلع دخلت في إطار “الترانزيت التجاري”، إلا أن مراجعة التصاريح أظهرت وجود عمليات تدليس ممنهجة، شملت إدراج بضائع غير موجودة فعليا ضمن الملفات الجمركية، ما مكن من تمرير كميات كبيرة دون أداء الرسوم والضرائب المستحقة.
اللجنة المركزية للجمارك باشرت مراجعة دقيقة للملفات وكاميرات المراقبة، لتقف على مخالفات جسيمة تم توصيفها بـ”الاحتيال الضريبي” و”تزوير العلامات التجارية”، وهي خروقات اعتُبرت مسيئة لصورة الجهاز الجمركي ومؤثرة على ثقة الشركاء الاقتصاديين.
في المقابل، تشير المعطيات نفسها إلى أن الملف مرشح ليأخذ بعدا قضائيا، بعدما أعلنت شركات عالمية متضررة استعدادها لرفع دعاوى لحماية حقوقها وسمعتها في السوق المغربية، الأمر الذي قد يقود إلى تفكيك شبكات توزيع تعمل على إغراق الأسواق ببضائع مقلدة ومغشوشة، تحقق أرباحا كبيرة على حساب الاقتصاد الوطني.



