مباركي: هذه مبررات عبارة “الصحراء المغربية”.. ولم أتلق فلسا من المملكة
بلغة قطعية حازمة ردّ الصحافي المغربي رشيد مباركي على أسئلة لجنة تحقيق برلمانية فرنسية بشأن “واقعة” “التدخل الأجنبي” في سياسة تحرير قناة BFMTV، حيث أكد أن “المغرب بعيد عن هذه المزاعم”.
وتشبث الصحافي مباركي، الذي طُرد من القناة الفرنسية BMTV، ببراءته مقرا بأن “كل الادعاءات والمزاعم هي محض افتراء، غرضها القتل الرمزي للصحافيين”.
واستمعت لجنة تحقيق برلمانية إلى رشيد مباركي، بعد شهر من طرده من قناة BFMTV . واتهم الصحافي بنشر قصاصات على الهواء دون الحصول على إذن من مرؤوسيه، لا سيما في مواضيع مرتبطة بقطر والمغرب.
ونفى مباركي أن يكون قد تلقى أمولا نظير نشر هذه الأخبار، وقال: “إنني متهم بخرق أخلاق المهنة من خلال تمرير معلومات لم يتم التحقق منها على الهواء، وأنني كنت أتلقى أموالا مقابل ذلك. كل هذا غير صحيح ويرقى إلى مجرد افتراء”.
لذلك، أعلن رشيد مباركي براءته. كما أشار بإصبع الاتهام مرارا إلى التحقيق الذي أجرته المجموعة الدولية Forbidden Stories التي تستهدفه.
المذيع السابق لـ “جورنال دو لا نوي” تحدث لمدة خمس عشرة دقيقة عاد خلالها إلى الاتهامات الموجهة إليه، وقال إنها ”اتهامات بدون دليل، تستند فقط إلى تصور الصحافي دون اللجوء إلى حجة الخصومة”.
وفيما يتعلق بالمغرب، أضاف مباركي: “زُعم حتى أنني تلقيت أموالا من المغرب، وهذا مجرد هراء”. وقال بحزم: “المغرب لم يعطني فلسا واحدا لأقول أي شيء”.
وأضاف الصحافي: ”المغرب بلد كبير ذو سيادة، ولا يحتاج إلى أحد للدفاع عن مصالحه ولا سيما من تيليغرافيست صغير”، مبرزا أن استخدامه عبارة الصحراء المغربية ضمن إحدى النشرات الإخبارية كان في سياق عودة الدفء إلى العلاقات المغربية الإسبانية بعد اعتراف هذه الأخيرة بمغربية الصحراء.
وزاد المتحدث: ”الموضوع كان عن المنتدى الاقتصادي الإسباني المغربي، وقلت إن هذا المنتدى بين المغرب وإسبانيا أصبح ممكنا بفضل عودة الدفء إلى العلاقات بين البلدين؛ لأنه نتذكر أنه كانت هناك قطيعة دبلوماسية بين البلدين والحدود كانت مغلقة، عاد الدفء إلى العلاقات، واعترفت إسبانيا بالصحراء مغربية. هذه هي جملتي بالضبط”.
وقامت القناة التلفزيونية ”بي إف أم تيفي” الفرنسية، بتوقيف الصحافي، الذي كان يشتغل بقسم الأخبار بالقناة ذاتها طيلة سنوات، بسبب استخدامه عبارة الصحراء المغربية.
وأفادت صحيفة politico ، التي أوردت الخبر، بأن الصحافي الفرنسي-المغربي تم توقيفه عن العمل منذ منتصف شهر يناير الماضي، وتم عقد جلسات استماع إليه ولبعض زملائه.
ونقلت الصحفية ذاتها عن مسؤول بالقناة قوله إن الصحافي رشيد مباركي تم إعفاؤه من العمل منذ بداية التحقيق إلى غاية الانتهاء منه، مشيرا إلى أن هذا التحقيق تمت مباشرته بسبب إدراج أخبار في إحدى النشرات الليلية دون إذن من رئيس التحرير.



