الغازوال مرشح لزيادة جديدة في الأسعار هذا الأسبوع

للمرة الرابعة.. الغازوال مرشح لزيادة جديدة في الأسعار هذا الأسبوع
ناظورسيتي: متابعة

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو التحيين المرتقب لأسعار المحروقات بالمغرب، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية وغياب مؤشرات واضحة لنهاية التوترات المرتبطة بممرات الإمداد، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، دعت جمعيات حماية المستهلك الحكومة إلى التدخل عبر إجراءات أكثر عمقاً، في حال تسجيل زيادات جديدة، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار.

محلياً، واصلت أسعار المحروقات منحاها التصاعدي خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بلغ سعر الغازوال منتصف أبريل الجاري حوالي 15.5 درهماً للتر، بعد أن كان في حدود 14.5 درهماً مطلع الشهر، في حين استقر سعر البنزين في مستوى يقارب 15.5 درهماً للتر.

وعلى الصعيد الدولي، أفادت وكالة “رويترز” بأن أسعار النفط سجلت ارتفاعاً، حيث صعد خام برنت إلى نحو 112 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط حوالي 100 دولار.

ويربط باحثون في الشأن الاقتصادي هذا الارتفاع بالاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، معتبرين أن أي تعطيل لهذا الممر البحري ينعكس مباشرة على الأسعار عالمياً، وبالتالي على السوق الوطنية.




وفي هذا الصدد، أوضح عبد الخالق التهامي، باحث في الشأن الاقتصادي، أن “تحيين الأسعار يظل مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الإمدادات”، مشيراً إلى أن “استمرار التوتر في الممرات الحيوية يؤدي إلى ضغط تصاعدي على الأسعار”.

وأضاف أن التحيين السعري يفترض أن يأخذ بعين الاعتبار كل التغيرات، سواء نحو الارتفاع أو الانخفاض، بما يضمن قدراً من التوازن في السوق.

من جهته، اعتبر الفاعل الجمعوي علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن القدرة الشرائية “لم تعد قادرة على مسايرة الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها المحروقات”.

وأوضح أن هذا الارتفاع ينعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات والخدمات، نظراً لارتباطه بسلاسل الإنتاج والنقل.

ودعا شتور الحكومة إلى تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة، خاصة المادة الثالثة من القانون رقم 104.12، التي تتيح التدخل في حالات الارتفاع غير المبرر للأسعار.

وأشار إلى أن هذا الإطار القانوني يمنح الحكومة إمكانية اتخاذ تدابير مؤقتة لتسقيف أسعار بعض المواد الحيوية، من بينها المحروقات، بهدف حماية المستهلك من التقلبات الحادة.

واعتبر المتحدث أن هذه التدابير، رغم طابعها المؤقت، تظل قابلة للتمديد وفق المقتضيات القانونية، في انتظار تحسن الظرفية الاقتصادية واستقرار الأسواق.

وختم شتور بالتأكيد على ضرورة تدخل السلطات لحماية التوازنات الاجتماعية، معتبراً أن مراقبة الأسعار وتفعيل الآليات القانونية المتاحة يشكلان مدخلاً أساسياً للحد من تداعيات موجات التضخم الحالية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *