كيف يغير اسم لقجع موازين القوى بين “البام” و”الأحرار” في الانتخابات المقبلة؟
يتصاعد الجدل في الساحة السياسية المغربية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث تسعى الهيئات الحزبية الكبرى إلى استقطاب كفاءات ووجوه عمومية وازنة قادرة على تعبئة الناخبين وتغيير موازين القوى الانتخابية، لاسيما بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.
وفي هذا الصدد، كانت مصادر قيادية من داخل حزب الأصالة والمعاصرة قد كشفت عن مؤشرات تتعلق باحتمال التحاق الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بصفوف الحزب والمكتب السياسي، وهو الأمر الذي يشكل مادة للنقاش والتكهنات بخصوص الاصطفافات السياسية المقبلة، على الرغم من تصريحات سابقة للمعني بالأمر نفى فيها صحة هذه الأنباء.
وفي قراءة تحليلية لهذه الحركية، يرى مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن طرح اسم فوزي لقجع يمثل ورقة سياسية استراتيجية لـ”البام” إذا رغب في تصدر الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن الجاذبية التي تتمتع بها الشخصيات المرتبطة بالإنجازات التدبيرية والرياضية توجه اهتمام الناخبين نحو منطق “الشخصية المنجزة” بدلاً من الاصطفافات الإيديولوجية الكلاسيكية.
ويضيف الأكاديمي أن هذا التوجه، الذي يربطه بـ”أثر كرة القدم” ورمزية الإشراف على مشاريع كبرى مثل مونديال 2030 ورئاسة لجنة الدعم الاجتماعي المباشر، سيعزز التنافسية الحرة في الحواضر والمدن المتوسطة التي تحسم عادة النتائج، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيكون الأكثر عرضة للمنافسة في حال تأكد هذا الالتحاق، بالنظر إلى طبيعة الخزان الانتخابي المشترك والقابل للتعبئة بين الحزبين.



