اعتقال سيدة متهمة بقتل شقيقتها القاصر

أسدلت مصالح الدرك الملكي بالمركز القضائي لسرية الصخيرات الستار على واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي أثارت صدمة واسعة في الرأي العام خلال الأيام الماضية، وذلك بعد نجاحها في فك لغز العثور على جثة فتاة قاصر لا يتجاوز عمرها 15 سنة، كانت قد وجدت قبل أسبوعين مرمية في خلاء بمحاذاة الطريق السيار بالصخيرات.

وتعود بداية هذه القضية إلى اللحظة التي عثر فيها عمال نظافة على جثة الضحية ملقاة في مكان خالٍ قرب الطريق السيار، في واقعة سرعان ما استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية بالمنطقة. وعلى إثر الإشعار بالحادث، باشرت عناصر الدرك الملكي تحرياتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، حيث انطلقت الأبحاث بشكل دقيق لتحديد هوية الضحية وكشف ملابسات الوفاة.

 

 

واعتمد المحققون في مسار التحقيق على استراتيجية تتبع الأثر، من خلال تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة على طول الطريق السيار الرابط بين مدينتي الرباط والدار البيضاء. وقد قادت هذه العملية إلى رصد تحركات الضحية وصولاً إلى محطة الاستراحة بمدينة بوزنيقة، ما مكّن من رسم خريطة أولية لمسارها قبل وقوع الجريمة

ومع تقدم التحقيقات، تمكنت المصالح المختصة من تحديد هوية الفتاة، التي تنحدر من مدينة أكادير. وأفادت عائلتها بأن القاصر غادرت المنزل في رحلة رفقة شقيقتها الكبرى، التي تبلغ من العمر حوالي أربعين سنة.

وخلال تعميق البحث، تكشفت معطيات جديدة حين تبين أن الشقيقة الكبرى تعرضت لحادثة سير بمدينة الدار البيضاء في اليوم الموالي لوقوع الجريمة. وبالتنسيق مع ولاية أمن الدار البيضاء، تم إخضاع السيارة التي كانت تقودها للفحص الدقيق، ليعثر المحققون على عنصر اعتُبر حاسماً في القضية، يتمثل في آثار دماء داخل المركبة، ما عزز فرضية وقوع الجريمة داخلها.

وبعد تحديد مكان المشتبه فيها، تبين أنها تعاني حالة نفسية غير مستقرة، الأمر الذي استدعى نقلها مؤقتا إلى مستشفى للأمراض العقلية تحت حراسة أمنية مشددة. ومع مواصلة التحقيق ومواجهتها بالقرائن المتوفرة، بما في ذلك تسجيلات الكاميرات وشهادات أفراد العائلة بمدينة أكادير، كشفت الأبحاث الأولية عن تورط الشقيقة الكبرى في قتل أختها القاصر، قبل أن تنقل جثتها إلى منطقة الصخيرات وتتخلص منها في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

وبناءً على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، جرى تقديم المشتبه فيها أمام العدالة، حيث قرر قاضي التحقيق إيداعها السجن المحلي العرجات، في انتظار استكمال التحقيق التفصيلي لكشف جميع ملابسات هذه القضية التي هزت الرأي العام الوطني وأثارت الكثير من التساؤلات حول دوافعها الحقيقية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *