قضية “جيل زيد 212”.. الإفراج عن أغلب المعتقلين بعد صدور أحكام استئنافية الدار البيضاء

قضية
ناظورسيتي: متابعة

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الخميس ـ الجمعة، الستار على مرحلة مهمة من ملف الاحتجاجات المرتبطة بالحركة المعروفة إعلامياً باسم “جيل زيد 212″، بعدما أصدرت أحكامها في حق المتابعين على خلفية الأحداث التي شهدتها الطريق السيار بالعاصمة الاقتصادية خلال السنة الماضية.

وقضت الهيئة القضائية بإدانة ثلاثة متهمين بعقوبة سنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، فيما حكمت على عدد من المتابعين الآخرين بالمدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي، وهو ما أتاح لهم مغادرة المؤسسة السجنية مباشرة عقب النطق بالأحكام.




وفي المقابل، أبقت المحكمة على اعتقال متهمين اثنين بعد إدانتهما بعشرة أشهر حبسا نافذا، في إطار الملف نفسه الذي استأثر باهتمام الرأي العام خلال الأشهر الأخيرة.

ويتابع في هذه القضية 18 شاباً تم توقيفهم عقب مشاركتهم في تحركات احتجاجية شهدها الطريق السيار بمدينة الدار البيضاء، ضمن أنشطة نسبت إلى مجموعة “جيل زيد 212″، والتي رفعت مطالب اجتماعية مرتبطة بالأوضاع المعيشية وقضايا العدالة الاجتماعية.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أمر بمتابعة الموقوفين في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات تتعلق بعرقلة حركة السير وتعطيل المرور بالطريق العمومية، إضافة إلى تهم أخرى وجهت لبعض المتابعين من بينها استهلاك المخدرات.

واستندت المتابعة القضائية إلى مقتضيات الفصل 591 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرم الأفعال المؤدية إلى تعطيل أو عرقلة حركة المرور بالطرق العمومية، مع التنصيص على عقوبات مشددة في الحالات التي تترتب عنها أضرار جسدية أو خسائر في الأرواح.

وتعود وقائع الملف إلى ليلة 28 شتنبر 2025، حين باشرت عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، عملية أمنية أسفرت عن توقيف 21 شخصا على خلفية احتجاج نظم بالطريق السيار، وهو الحدث الذي أثار حينها نقاشا واسعا حول أشكال الاحتجاج وحدود ممارستها داخل الفضاءات العمومية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *