في بيع المكاتب غصة.. “الخضر الورياشي” يعرض ذخيرة العمر للمزاد تحت وطأة الحصار الرمز
أعلن الكاتب والناشط الثقافي، الخضر الورياشي، عن عرض كامل محتويات مكتبته القصصية والأدبية الخاصة للبيع، داعياً الراغبين في اقتنائها إلى التواصل معه بشكل مباشر، وهي الخطوة التي أثارت ردود أفعال واسعة في الأوساط الثقافية والجمعوية.
وحسب الإعلان الصادر عن الورياشي، فإن المكتبة المعروضة للبيع تضم ذخيرة بيوغرافية وأدبية جُمعت على مدى سنوات طوال، وتشمل أعمالاً ومجموعات كاملة لأبرز رواد الفكر والأدب العربي؛ من بينهم طه حسين، عباس محمود العقاد، مصطفى صادق الرافعي، نجيب محفوظ، زكي نجيب محمود، مصطفى محمود، بالإضافة إلى مؤلفات جبران خليل جبران، مي زيادة، وميخائيل نعيمة، فضلاً عن كتب السير الذاتية والدراسات النقدية المتنوعة.
وفي سياق متصل، حظي إعلان الورياشي بمتابعة دقيقة من قِبل فاعلين ومقربين ربطوا بين هذا القرار الاضطراري وبين تراجع المداخيل المادية لمهنة الوراقة والتكتّب.
وأشارت تدوينات متداولة إلى أن الأمر يتجاوز “أزمة القراءة” البنيوية، إلى وجود ما وُصف بـ”الحصار الرمزي” والمقاطعة التجارية غير المعلنة الناتجة عن تباين الآراء والاختلافات الفكرية داخل المحيط المجتمعي، مما أثر سلباً على الرواج التجاري للمكتبة ودفع بصاحبها إلى زاوية ضيقة لعجز القلم عن تلبية المتطلبات المعيشية الأساسية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش العميق حول آليات تدبير الاختلاف الفكري في الفضاء العام، ومدى قدرة المبادرات الثقافية والقرائية على الصمود في وجه التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس الشغيلة في قطاع الكتاب ببلادنا.



