فضيحة شهادات غير معترف بها تهز قطاع التعليم العالي وحقوقيون يطالبون بفتح تحقيق

تعرض مجموعة من الطلبة بمدينة العيون لما وصف بـ”عملية خداع أكاديمي”، بعدما قضوا سنوات من الدراسة والتكوين في معهد خاص، قبل أن يكتشفوا في النهاية أن شهاداتهم غير معترف بها رسميا من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
واعتبرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان و محاربة الفساد، بأن هذه القضية تعكس هشاشة الرقابة على مؤسسات التعليم العالي الخاصة، وغياب الشفافية اللازمة لحماية الطلبة وأسرهم من الوقوع ضحية النصب والاحتيال الأكاديمي، ما يستوجب تدخلاً عاجلاً من السلطات الوصية لضمان عدم ضياع سنوات من الجهد والتعب والمال.
ووفق المعطيات، فإن المتضررين اكتشفوا بعد تقديم طلبات لمعادلة شهاداتهم أن أسماؤهم غير مسجلة لدى الوزارة، رغم أن الإدارة كانت تؤكد وجود شراكة أكاديمية مع مؤسسة مرخصة بالدار البيضاء.
وعزت إدارة المعهد المشكلة إلى “تعثرات إدارية داخلية” حالت دون تسجيل الطلبة في المنصة الرسمية للوزارة في الآجال المحددة، مع وعود بحل الوضع. إلا أن هذه الوعود لم تمنع الطلبة من التفكير في اللجوء إلى القضاء أو تقديم شكايات رسمية لضمان حقوقهم.
وأكدت المنظمة الحقوقية بأن هذه الواقع توضح ضرورة مراجعة المعاهد الخاصة لضمان احترام القانون والتسجيل الرسمي للشهادات الصادرة عنها. ودعت، في السياق ذاته، إلى إدماج الطلبة المتضررين ضمن الأفواج الحالية أو تمكينهم من استكمال سنوات إضافية بشروط واضحة للحصول على شهادات معترف بها، مع فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات ومعاقبة كل من يثبت تورطه في هذه الفضيحة.



