فرابي لكشـ24: ارتفاع كلفة “الروسيطة” يدفع سائقي سيارات الأجرة نحو النقل عبر التطبيقات

تشهد مهنة سائقي سيارات الأجرة بالمغرب تحولات كبيرة في ظل ارتفاع كلفة التشغيل وغلاء الروسيطة، ما دفع عددا من السائقين إلى التحول للعمل عبر تطبيقات النقل بسيارات خاصة، بحثا عن شروط عمل أكثر استقرارا وراحة أكبر، خصوصا مع قرب تنظيم فعاليات دولية تستقبل زوارا أجانب في البلاد

وفي هذا السياق تطرق سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، في تصريح خص به موقع كشـ24، إلى ظاهرة انتقال عدد كبير من سائقي سيارات الأجرة نحو العمل في مجال النقل عبر التطبيقات الذكية بسيارات خاصة، مرجعا ذلك إلى الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي باتت تثقل كاهلهم.

وأوضح فرابي أن ما يعرف بالسائق المساعد، وفق مذكرة وزارة الداخلية رقم 444، يواجه مشكلا أساسيا يتمثل في غلاء “الروسيطة”، حيث ارتفعت السومة الكرائية المفروضة من قبل أصحاب المأذونيات بشكل غير مسبوق، فبعدما كان الحد الأدنى لا يتجاوز 1500 درهم والحد الأقصى في حدود 2500 درهم، أصبحت الكرائية اليوم تصل إلى 5000 أو حتى 6000 درهم شهريا، وهو ما ينعكس مباشرة على السومة اليومية التي يؤديها السائق، والتي قد تتراوح ما بين 450 و600 درهم في بعض المدن.

وأضاف أن هذه الوضعية دفعت العديد من السائقين، الحاصلين على رخصة الثقة والبطاقة المهنية والملتزمين بمكاتب التنقيط، إلى الاتجاه نحو النقل عبر التطبيقات الذكية، حيث وجدوا فيه راحة أكبر وظروف عمل أكثر ملاءمة، ومن هذا المنطلق، دعا فرابي السلطات المختصة إلى ضرورة تقنين هذا القطاع عبر دفتر تحملات واضح، يتيح للسائقين المهنيين الاستفادة من هذا النمط الجديد من النقل، أسوة بالمقاولين الذاتيين الذين ينشطون فيه حاليا.

كما شدد المتحدث ذاته على أهمية وضع حد لظاهرة “الدوبل فونكسيون”، حيث يستغل بعض الموظفين العموميين غياب تنظيم قانوني لهذا المجال لممارسة أنشطة موازية في النقل عبر التطبيقات، مما يزيد من حدة الفوضى.

واعتبر فرابي أن الوقت حان لإرساء تنظيم قانوني واضح، خاصة وأن المغرب مقبل على احتضان تظاهرات رياضية عالمية من قبيل كأس إفريقيا للأمم، وهو ما يتطلب توفير خدمات نقل عصرية وسلسة تواكب ما اعتاده الزوار الأجانب في بلدانهم، عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تسهل الربط بين الزبون والسائق.

المصدر

مقالات ذات صلة