فاس..كلب مسعور “يفترس” طفلة ورتق الجروح الخطيرة تطلب 30 غرزة

عادت قضية الكلاب الضالة مجددا إلى الواجهة بفاس، بعد حادث مهاجمتها لطفلة لا يتجاوز عمرها أربع سنوات، ما تسبب لها في جروح خطيرة على مستوى الوجه، وإصابات في أطراف مختلفة من جسمها، خاصة على مستوى الظهر.
وجرى إدخال الطفلة إلى المستعجلات، وأشارت أسرتها إلى أن رتق الجروح تطلب إجراء حوالي 30 غرزة. وتم تسجيل الحادث في حي بنسليمان بمقاطعة المرينيين.

وتعاني ساكنة جل أحياء المدينة من انتشار كبير للكلاب الضالة. ومن اللافت أن جحافل هذه الكلاب تنتشر في فضاءات مجاورة لمؤسسات تعليمية ابتدائية، ما يهدد بتفاقم مثل هذه الحوادث.
وسبق لمدينة فاس أن عاشت قضايا مماثلة، الضحايا فيها أغلبهم أطفال. وقررت أسر بعضهم اللجوء إلى القضاء الإداري في مواجهة جماعة فاس، وصدرت أحكام بالتعويض لفائدتهم.
ومن ناحية الاختصاص، فإن الجماعات المحلية هي التي تتولى تدبير هذا الملف.
وفي غياب ملاجئ لإيواء هذه الكلاب، فإن الوضعية مرشحة لأن تأخذ أبعادا كارثية، في ظل قانون يمنع قتل الحيوانات الشاردة.
وحكت والدة الطفلة، في تفاصيل الواقعة، بأن ابنتها خرجت لتلعب بالقرب من المنزل بعد عودتها من المدرسة، لكنها تفاجأت بكل ضال يهاجم الطفلة.
وتدخل رواد إحدى المقاهي لإنقاذها بصعوبة من وضعية افتراس كادت أن تهدد حياتها. وتبين لاحقا بأن الكلب مسعور، ما استدعى توجيه الضحية لتلقي اللقاحات الضرورية.
وأوردت الأسرة بأنها أنجزت محضرا لدى الشرطة، وبحوزتها ملفا طبيا حول الحادث الذي أدى بالطفلة إلى هزة نفسية صعبة.
وقالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع فاس، إن هذه الحادثة ليست سوى وجه من وجوه معاناة الساكنة مع الانتشار المقلق للكلاب الضالة التي تجوب الأحياء السكنية والمدارس والفضاءات العامة بشكل عشوائي، مما يعرض حياة المواطنين – وخاصة الأطفال والنساء – لمخاطر جسيمة تتمثل في الاعتداءات المباشرة، ونقل الأمراض كداء السعار، وما لذلك من انعكاسات خطيرة على الصحة العامة والشعور بالأمان داخل الفضاء العمومي.
وحملت السلطات المحلية والمجالس المنتخبة كامل المسؤولية عن تفاقم هذه الظاهرة نتيجة غياب خطة ناجعة ومستدامة لمكافحتها، رغم تكرار الحوادث المأساوية.
وطالبت بوضع برنامج استعجالي شامل لحماية الساكنة من مخاطر الكلاب الضالة، وتعزيز دور المصالح البيطرية والصحية في الحد من انتشار الأمراض المرتبطة بها. كما دعت إلى إطلاق حملات للتلقيح والتعقيم قصد التحكم في تكاثرها.
ودعت وزارة الصحة والسلطات المختصة إلى توفير الرعاية الطبية والنفسية الفورية والمجانية للطفلة الضحية، وتمكينها من المتابعة المستمرة حتى تتجاوز آثار هذه الصدمة.



