غياب الأطباء يحول مستشفى عائشة بآسفي إلى صرح أشباح وسط صمت المسؤولين

يعيش مستشفى عائشة بمدينة آسفي مجموعة من الاختلالات، من بينها غياب مجموعة من الأطباء، مما يعرّض حياة عدد من المرضى للخطر ويؤخر حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.

وكشف أحد المرضى في تدوينة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنه توجه إلى المستشفى المذكور من أجل المتابعة الطبية بسبب معاناته مع مرض السل، لكنه فوجئ بغياب الطبيب إلى غاية 15 شتنبر 2025، دون أن يتم توفير أي بديل.

وقد عبر المريض، الذي ما زال يعاني من ضيق في التنفس، دوار، فقدان وزن مستمر، تعرق مفرط، وألم في الجانب الأيمن من الصدر، عن قلقه من استمرار هذا الوضع، مؤكدا أن مثل هذه الحالات تتطلب مراقبة طبية منتظمة. كما دعا إلى تدخل عاجل من السلطات الصحية بالإقليم لتغطية الخصاص وضمان استمرارية الخدمات الطبية، خصوصا في المستشفيات العمومية التي تعتمد عليها الفئات الهشة.

وقد أثارت التدوينة التي نشرها المريض على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا بين مجموعة من الرواد، حيث عبّر العديد منهم عن تضامنهم معه واستيائهم من واقع القطاع الصحي في المدينة، فيما دعا آخرون إلى فتح تحقيق رسمي حول أسباب غياب الأطباء وسبل ضمان تقديم الخدمات الصحية بشكل مستمر.

وجدير بالذكر أن مستشفى عائشة، الذي كان من المنتظر أن يشكّل إضافة نوعية للعرض الصحي بآسفي، ما زال يواجه اختلالات بنيوية وتشغيلية منذ افتتاحه، حيث أصبح يرمز، في نظر العديد من المواطنين، إلى الفجوة بين الوعود الرسمية والواقع الميداني، حيث تحوّل من مشروع يُعوَّل عليه لتخفيف معاناة المرضى إلى فضاء شبه خاوٍ، يصفه البعض بـ”مستشفى الأشباح”.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *