عمدة بجزر الكناري لمدريد: “أعيدوا المهاجرين إلى المغرب”
يتصاعد الجدل من جديد في جزر الكناري حول ملف الهجرة غير النظامية، بعدما أبدى يوناثان دي ليون، عمدة مدينة أريثيفي بجزيرة لانزاروت وعضو حزب الشعب الإسباني، قلقه العميق من “الوضع الاجتماعي المتأزم” الناتج عن استمرار تدفق المهاجرين نحو أرخبيل الكناري، محذرا من الضغوط الكبيرة التي باتت ترهق البنية التحتية والخدمات الاجتماعية في الجزيرة.
العمدة الإسباني دعا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، إلى ضرورة احترام القوانين الدولية المنظمة لمناطق البحث والإنقاذ البحري، مشيرا إلى أن المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المياه الواقعة ضمن نطاق المغرب يجب أن يعادوا إلى الموانئ المغربية، وليس إلى جزر الكناري كما يحدث حاليا.
وأوضح أن المعطيات الفضائية لسفينة الإنقاذ Guardamar Polimnia أظهرت أن الإحداثيات الدقيقة لعمليات الإنقاذ (28º 39′ شمالا و13º 18′ غربا، و28º 57′ شمالا و13º 15′ غربا) تقع كلها ضمن منطقة SAR المغربية، وهو ما يتعارض – حسب قوله – مع التصريحات الرسمية الصادرة عن السلطات الإسبانية.
واعتبر العمدة أن تدخل فرق الإنقاذ الإسبانية داخل حدود المغرب البحرية يشكل تجاوزا للقانون الدولي، مؤكدا أن اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية تنص على التنسيق التام بين الدول في مناطق البحث والإنقاذ، تفاديا لأي خرق للسيادة البحرية.
وطالب دي ليون حكومة بلاده بـ“موقف واضح ومسؤول”، داعيا إلى إعادة المهاجرين إلى الموانئ المغربية متى تم إنقاذهم في تلك المنطقة، احتراما للقانون الدولي وتخفيفا للضغط على الجزر.
يُذكر أن العمدة نفسه كان قد أثار في غشت الماضي قضية مماثلة، بعدما وصلت سفينة من السنغال إلى أريثيفي وعلى متنها 49 مهاجرا غير نظامي، حصلوا لاحقا على صفة لاجئين بقرار قضائي، ما زاد من تعقيد المشهد الإنساني والإداري في جزر الكناري التي أصبحت، وفق وصفه، “نقطة عبور لا تنتهي بين إفريقيا وأوروبا”.



