على بعد أيام من الاقتراع التشريعي .. أحزاب إسبانية تساير تطلعات مغاربة مليلية

يحتدم التنافس بين الأحزاب السياسية بمليلية المحتلة، من أجل استمالة الناخبين من مغاربة المدينة، على بُعد أقل من عشرة أيام على الانتخابات العامة المبكرة المقرر إجراؤها يوم 23 يوليوز الجاري، والتي دعا إليها رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، ماي الماضي، غداة هزيمة واضحة مُني بها اليسار أمام المحافظين في استحقاق محلي ومناطقي.

ويشكل المغاربة بمليلية المحتلة قوة ناخبة مهمة بإمكانها ترجيح كفة حزب على آخر؛ وهو ما فطنت إليه الأحزاب المتنافسة في الثغر لتصيغ برامج انتخابية تحفز هذه الفئة على التصويت لصالحها واختيارها لتمثيلها في المؤسسات الدستورية للبلاد.

ولأن التنقل بين الثغر المحتل وإقليم الناظور هو أكثر ما يُشغل بال مغاربته، فإن الوعود الانتخابية لأغلب أحزابه لا تبتعد كثيرا عن تحسين ظروفه في أقرب الآجال؛ وهو ما استهل به رضوان محمد، المرشح عن الحزب الاشتراكي لمجلس النواب، حديثه في ندوة صحافية، محاولا إثبات إيلاء توجهه السياسي أهمية لهذا الموضوع.

وقال رضوان محمد إن خارطة طريق الحزب الاشتراكي بشأن الإشكالات الحدودية تصب في استمرار العمل من أجل تسريع إنجاز الحدود الذكية والعبور الطبيعي للفواكه والخضروات والأسماك بمعبر بني أنصار، بهدف الانتهاء من ذلك قبل نهاية العام؛ من بينها أشغال ستنتهي بحلول شتنبر المقبل.

وأوضح المرشح عن الحزب الاشتراكي لمجلس النواب أنه بفضل ذلك “ستزداد كفاءة وأمن الضوابط الحدودية، حيث ستتيح من بين أمور أخرى منع مرور الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الدخول فضلا عن مكافحة الاستخدام الاحتيالي للهوية ووثائق السفر”.

وأضاف أنه من بين التحسينات التي يتم العمل عليها، منذ الآن، تجهيز المركز الحدودي بأحدث المعدات التكنولوجية التي ستحقق نقلة نوعية في الأمن لجميع مستخدمي المعبر الحدودي، سواء من المهنيين من الأجهزة الأمنية أو من المشاة والمركبات”.

أما دنيا المنصوري، مرشحة حزب “التحالف من أجل مليلية” المعارض الذي يرأسه مصطفى أبرشان، فأكدت أنه في حال فوز حزبها في انتخابات الـ23 من يوليوز الجاري فإن “حل المشاكل الحدودية سيكون هدفها الأول”.

وأضافت الفاعلة السياسية، التي شغلت منصب وزيرة للمالية والتوظيف والتجارة في حكومة مليلية بين عامي 2019 و2023، أنه سيكون “من أولوياتها حل أو مطالبة الحكومة الإسبانية بحل هذه المشاكل الحدودية؛ لأن هناك أدوات قانونية وتشغيلية لحل هذا الوضع، لكنها تعتمد فقط وحصريا على الحكومة الإسبانية”، معتبرة أن تحقيق ذلك “رهين بوجود ممثل لمليلية في الكونجرس وفي مجلس الشيوخ لرفع صوته للمطالبة بذلك”.

ووعدت مرشحة “التحالف من أجل مليلية” ببحث “إعادة فتح المراكز الحدودية المختلفة لتوفير المرونة لمرور المركبات والأشخاص وتحديث بنياتها التحتية “بحيث تكون ملائمة لاحتياجات سكان مليلية وجيراننا”، مذكرة بأن معبرا واحدا فقط يعمل حاليا (بني أنصار)؛ بينما يتواصل إغلاق ثلاثة مراكز أخرى (فرخانة، والحي الصيني، وماريوارى).

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *