عقب موجة عنف تلت مقتل زعيم كارتل “خاليسكو”، رئيسة المكسيك تدعو للهدوء وتؤكد التنسيق مع حكومات الولايات
مكسيكو 23 فبراير 2026 – وكالات
دعت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، الأحد، إلى التحلي بالهدوء ومتابعة الأخبار الرسمية، في أعقاب موجة العنف التي شهدتها العديد من ولايات البلاد على خلفية العملية العسكرية التي نفذها الجيش المكسيكي، وأسفرت عن مقتل زعيم “كارتل خاليسكو الجيل الجديد”، نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينتشو”.
وأكدت شينباوم، في منشور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وجود “تنسيق كامل مع حكومات جميع الولايات”، مشددة على أنه رغم الإغلاقات وردود الفعل العنيفة المرتبطة بالعملية، فإن الأنشطة تتواصل بصورة طبيعية في معظم أنحاء البلاد، داعية المواطنين إلى “البقاء على اطلاع على المعطيات الرسمية والحفاظ على الهدوء”.
وأوضحت أن وزارة الدفاع الوطني أفادت بأن العملية التي نفذها الجيش والحرس الوطني أسفرت عن ردود فعل عنيفة، مشيرة إلى أن الحسابات الرسمية لمجلس الأمن المكسيكي ستواصل إطلاع الرأي العام بشكل دائم على تطورات الوضع.
كما نوهت الرئيسة بجهود الجيش المكسيكي والحرس الوطني والقوات المسلحة وأعضاء مجلس الأمن المكسيكي، مبرزة أن العملية الفدرالية التي انتهت بمقتل “إل مينتشو” استندت أيضا إلى معلومات تكميلية قدمتها السلطات الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلنت شركات طيران أمريكية وكندية إلغاء عشرات الرحلات نحو وجهات مكسيكية، بينها “بويرتو فالارتا” و”غوادالاخارا” و”مانزانيو”، على خلفية الاضطرابات المرتبطة بالعملية العسكرية، فيما اضطرت بعض الطائرات إلى العودة بعد إقلاعها نحو المكسيك.
ولقي أوسيغيرا ثيربانتيس مصرعه خلال عملية في منطقة “تابالبا”، جنوب غوادالاخارا بولاية خاليسكو، وكان من أبرز المطلوبين لدى السلطات المكسيكية والأمريكية، التي رصدت مكافأة مالية كبيرة مقابل معلومات تقود إلى توقيفه.
وأوضح الجيش أن زعيم التنظيم، الذي كان يبلغ من العمر 56 سنة، أصيب خلال عملية تم تنفيذها في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو، قبل أن يتوفى أثناء نقله جوا إلى العاصمة مكسيكو.
وعقب الإعلان عن مقتله، شهدت عدة ولايات، من بينها خاليسكو وميتشواكان وكوليما وغواناخواتو وباخا كاليفورنيا، أعمال عنف شملت قطع طرق وإحراق مركبات وهجمات على منشآت، يعتقد أنها ردود فعل صادرة عن جماعات إجرامية مرتبطة بـكارتل خاليسكو الجيل الجديد على مقتل زعيمه، الذي كانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل توقيفه، بعدما قاد التنظيم ليصبح من بين أقوى وأعنف الشبكات الإجرامية في البلاد.
وكانت السلطات المكسيكية أعلنت عن تفعيل “الإنذار الأحمر” بهدف الحد من المخاطر التي قد تهدد السكان في حالات الإغلاقات الإجرامية والاشتباكات المسلحة أو إحراق المركبات، كما جرى تعليق خدمات النقل العمومي في بعض المناطق.



