سندات المغرب ترتفع بعد ترقية وكالة ستاندرد آند بورز

ارتفعت السندات السيادية المغربية بشكل ملحوظ بعد أن منحت وكالة “ستاندرد آند بورز” المملكة تصنيفا استثماريا من الدرجة “BBB-“، لتصبح الدولة الوحيدة في إفريقيا الحاصلة على هذا المستوى في سوق السندات الدولية.
ويُعد تصنيف “BBB-” أول درجات الجدارة الاستثمارية، ويُنظر إليه على أنه مؤشر على بيئة استثمارية مستقرة وآمنة.
وقالت بلومبيرغ إن هذا التصنيف يعزز قدرة المغرب على جمع التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الكبرى، خصوصا استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030.
وأوضحت الوكالة أن القرار جاء نتيجة “زخم الإصلاحات الهيكلية والاجتماعية والمالية”، مع توقع انخفاض تدريجي لنسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بفضل زيادة الإيرادات وتقليص عجز الموازنة.
ويضع التصنيف المغرب في مستوى مماثل لدول مثل المجر وسلطنة عمان، ويعيد له مركزه المالي بعد التراجع الذي شهدته المملكة في 2021 نتيجة تداعيات جائحة كورونا والجفاف الذي ضرب السياحة والزراعة.
وفي بيانات بلومبيرغ للسندات السيادية في الأسواق الناشئة، سجل سند المغرب بالدولار المستحق في ديسمبر 2042 ارتفاعا بنسبة 0.7%، ليصبح ضمن أفضل 15 أداء في الأسواق الناشئة، فيما شهدت سندات المكتب الشريف للفوسفات المستحقة في أبريل 2044 مكاسب مماثلة.
ويعتبر هذا التصنيف فرصة لتعزيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لدعم نمو الاقتصاد المغربي البالغ نحو 154 مليار دولار، وتقليص البطالة، وتمويل مشاريع البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم.
وقال فادي جندي، مدير محافظ الدخل الثابت في “أرقام كابيتال” بدبي، إن “الترقية تعكس صعود المغرب كفرصة واعدة في الأسواق الناشئة”.
وتستعد الحكومة للكشف عن مشروع قانون مالية 2026 في ظل ضغوط لموازنة التزاماتها المالية بين كأس العالم واحتياجات الصحة والتعليم وفرص العمل، بينما يبقى التحدي الأساسي هو استغلال التصنيف الجديد لجذب التمويل اللازم لمشاريع التنمية.



