رقم صادم: أكثر من 3.5 مليون مغربي يستهلكون التبغ
على الرغم من التراجع العالمي في أعداد المدخنين، يظل التبغ تهديدًا قائمًا للصحة العمومية. في أحدث تقرير لها حول اتجاهات التدخين، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن نحو شخص واحد من بين كل خمسة بالغين لا يزال يستهلك التبغ، فيما المغرب، رغم إحراز تقدم ملموس، يبقى دون الأهداف المحددة لعام 2025.
يشير التقرير العالمي السادس للمنظمة، الذي يغطي الفترة من 2000 إلى 2024 ويتوقع الاتجاهات حتى 2030، إلى أن عدد المدخنين في العالم بلغ 1.2 مليار شخص في 2024، مقارنة بـ1.38 مليار عام 2000، مسجلا انخفاضا نسبته 27% منذ 2010، أي نحو 120 مليون شخص أقل.
لا يقلق التقرير من التدخين التقليدي فحسب، بل يسلط الضوء على السجائر الإلكترونية التي أصبحت مدخلًا جديدًا للإدمان. فقد تجاوز عدد مستخدميها 100 مليون عالميا، منهم 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة. وفي البلدان ذات الدخل المرتفع، هناك 86 مليون بالغ يمارسون التدخين الإلكتروني، فيما يميل الأطفال إلى استخدام هذه الأجهزة أكثر بمعدل 9 مرات مقارنة بالبالغين، وفقًا للتقرير.
ومن الملفت، أن النساء يسجلن تقدما ملحوظا في الإقلاع عن التبغ. فقد وصلت نسبة انخفاض استهلاكهن إلى 30% عام 2020، بينما يمثل الرجال أكثر من 80% من المدخنين العالميين، ومن المتوقع أن يحققوا هذا الهدف فقط في 2031.
جغرافيًا، أظهرت منطقة جنوب شرق آسيا أكبر انخفاض في التدخين بين الرجال، إذ تراجعت النسبة من 70% عام 2000 إلى 37% عام 2024، مساهِمة بشكل كبير في الانخفاض العالمي. أما إفريقيا فتبقى الأقل انتشارا للتدخين بنسبة 9.5% في 2024، رغم النمو السكاني الذي يرفع العدد الإجمالي للمدخنين.
على صعيد المغرب، تظل التحديات قائمة، خاصة بين الرجال. تشير بيانات المنظمة إلى أن 13% من البالغين المغاربة يدخنون، أي نحو 3.54 مليون شخص، ومعظمهم من الرجال بنسبة 25% مقابل 1% للنساء. ومن المتوقع أن يسجل المغرب انخفاضًا بنحو 26% في استهلاك التبغ بحلول 2025، وهو تقدم مهم لكنه أقل من الهدف العالمي البالغ 30%.