رغم صدور قرار الاغلاق.. استمرار قاعة رياضية مخالفة تحت عمارة يثير تساؤلات بمراكش

محمد الاصفر
يتصاعد التوتر في بعمارة براديس الكائنة بحي المسيرة 1 مقاطعة المنارة، بعد شكايات متعددة تقدم بها اتحاد ملاك العمارة إلى السلطات المحلية، يطالب فيها بوقف نشاط رياضي غير قانوني داخل قاعة رياضية أقيمت في الطابق السفلي (sous-sol) من العمارة، دون توفرها على التراخيص القانونية ودون موافقة الساكنة.
وحسب الوثائق الرسمية التي توصلت بها جريدة “كشـ24″، فإن القاعة المعنية لا تتوفر على رخصة لمزاولة النشاط، وتشكل خطراً حقيقياً على السكان، نظراً لعدة مخالفات تم رصدها من طرف لجنة مختلطة. من بينها انعدام منافد التهوية، الإضاء الطبيعية، ومنفد تاني للإغاثة، بالإضافة إلى وجود قنينات غاز من الحجم الكبير في مكان مغلق ولا يتوفر على تهوية، ما يجعلها بمثابة “قنبلة موقوتة” وسط حي سكني هادئ.
وقد سبق لرئيس مجلس مقاطعة المنارة أن وجه إنذاراً رسمياً إلى مالك القاعة بتاريخ 7 فبراير 2025، ثم إنذاراً ثانياً بتاريخ 14 ماي 2025، تبعه مقرر بإغلاق المحل بتاريخ 22 ماي 2025، بعد أن تأكدت اللجنة المختلطة من استمرار النشاط رغم التنبيهات. كما تم إصدار أمر بالتنفيذ من طرف قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني بتاريخ 20 يونيو 2025، في غياب أي تجاوب فعلي من صاحب المحل المعني.
ويشتكي السكان من الإزعاج الدائم الناتج عن أصوات المعدات الرياضية والموسيقى المرتفعة، بالإضافة إلى صراخ المتدربين، خاصة خلال ساعات الليل، مما أثر سلباً على راحة السكان، خصوصاً المرضى والأطفال وكبار السن. كما سجلت الساكنة ظهور تشققات في جدران البناية نتيجة الاهتزازات المتكررة، وتسربات مائية، وخروقات في شروط السلامة، إلى جانب التأثير السلبي على القيمة العقارية للشقق.
وتؤكد الشكايات أن هذا النشاط التجاري غير المرخص يحوّل الطابق السفلي للعمارة، الذي صُمم كمرفق خاص للتهوية والصرف الصحي، إلى مشروع رياضي في غياب أي معايير بيئية أو قانونية، مما يشكل سابقة تهدد السلم الاجتماعي والأمان السكني داخل الإقامة.
وفي ظل هذه المعطيات، يناشد السكان السلطات المعنية وعلى رأسها والي جهة مراكش آسفي، من أجل التدخل العاجل لتفعيل قرارات الإغلاق، وإنصاف السكان المتضررين، والحفاظ على أمنهم وسكينتهم في ظل استمرار هذا النشاط غير القانوني.



