رحيل أيقونة من ذاكرة السينما الأمازيغية…الفنانة آمنية الهيلالي “إبا ماماس”

أكادير: إبراهيم فاضل.

فُجِع الوسط الفني والثقافي الأمازيغي، صباح اليوم الأحد 8 فبراير 2026، بخبر وفاة الفنانة الأمازيغية القديرة آمنية الهيلالي، المعروفة لدى الجمهور باسم “إبا ماماس”، عن سن ناهز التسعين سنة، بعد معاناة طويلة مع المرض عانته في صمت وبعيدا عن الأضواء.
الراحلة تُعد من الوجوه المؤسسة لبدايات السينما الأمازيغية، ومن الأسماء التي ساهمت، بموهبتها الفطرية وحضورها القوي، في ترسيخ صورة المرأة الأمازيغية داخل المشهد السينمائي الناشئ آنذاك، في زمن كانت فيه الإمكانيات شحيحة، لكن الإيمان بالفن والهوية كبيرا.
واشتهرت الفقيدة بدورها المؤثر في الفيلم الأمازيغي الأسطورة، ر تامغرات وورغ” ، للمخرج بيزكارن الحسين، حيث جسدت شخصية ” إبا ماماس” التي ظلت راسخة في الذاكرة الجماعية، لما حملته من عمق إنساني، وقوة رمزية، وصدق في الأداء، جعل من الشخصية أيقونة تتجاوز حدود الفيلم نفسه.
خلال مسارها الفني، شاركت آمنية الهيلالي في عدة أعمال أمازيغية مميزة، واشتغلت إلى جانب رواد السينما الأمازيغية الأوائل، وكانت من الفنانات اللواتي فتحن الطريق أمام أجيال لاحقة من الممثلات، في زمن كان اقتحام المرأة لمجال التمثيل فعلا شجاعا وموقفا ثقافيا بامتياز.
ورغم مكانتها الفنية، عاشت الراحلة سنواتها الأخيرة بعيدا عن الأضواء، تعاني المرض في صمت، في مشهد يعكس واقع عدد من رواد الفن الأمازيغي الذين أسهموا في بناء الذاكرة البصرية واللغوية، دون أن يحظوا دائما بما يليق بعطائهم من اعتراف ورعاية.
برحيل آمنية الهيلالي، تفقد السينما الأمازيغية جزءا من ذاكرتها الحية، وواحدة من النساء اللواتي جسدن الفن بوصفه رسالة وهوية، لا مجرد أدوار عابرة.
رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
تعازينا الحارة لأسرتها الصغيرة، ولعائلة الفن الأمازيغي، ولكل محبيها داخل المغرب وخارجه.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *