محمد العبوسي
كشفت رابطة المستثمرين بجهة الشرق في بيان لها، حول وضعية الأسواق التجارية بمدينة الناظور، أن هذه الأخيرة تشهد ركوداً ملحوظاً، يُعزى إلى مجموعة من التحديات التنظيمية والتجارية، التي أثرت سلباً على تجربة التسوق وجاذبية الأسواق للزبائن.
وقد رصدت رابطة المستثمرين عدة عوامل أساسية وراء هذا الوضع، وذلك بعد روبورتاج أنجزته ناظورسيتي بمناسبة عيد الفطر من أبرزها، غياب التنظيم القطاعي للمحلات التجارية، حيث تعاني الأسواق من توزيع عشوائي للمحلات، ولا يتم تصنيفها وفقا لطبيعة المنتجات المعروضة، هذا الافتقار إلى الترتيب يفرض على الزبائن جولة طويلة وشاقة بحثًا عن احتياجاتهم، مما يقلل من كفاءة التسوق ويؤثر سلبًا على تجربة الشراء.
كما رصدت الرابطة نقص توفر القياسات للألبسة، حيث أن العديد من المحلات لا توفر جميع القياسات، مما يضطر الزبائن إلى البحث في أكثر من محل لإيجاد ما يناسبهم، الأمر الذي يشكل تحديا إضافيا خاصة للعائلات، علاوة على غياب أماكن مخصصة لقياس الملابس، حيث يعاني الزبائن، خصوصا الرجال والأطفال، من عدم وجود أماكن مناسبة لتجربة الملابس قبل شرائها، بسبب المساحات الضيقة داخل المحلات، مما يؤثر على قرارات الشراء.
وأشار بيان الرابطة إلى افتقار الأسواق لعناصر الجذب الترفيهية والخدماتية، حيث تفتقر الساحات والأسواق المركزية إلى المرافق الجاذبة، مما يقلل من استقطاب الزوار ويؤثر على معدل الإقبال العام، وكذا عدم توفر وسائل السلامة والحماية من الحرائق، حيث تشهد بعض الأسواق تراكما عشوائيا للبضائع خارج المحلات، مما يؤدي إلى تضييق الممرات وإعاقة حركة المتسوقين، كما يشكل الأمر خطرا حقيقيا قد يتسبب في نشوب حرائق، كما حدث في بعض أسواق المملكة، لذا، تؤكد الرابطة على ضرورة فرض توفر جميع المحلات التجارية على قارورتي إطفاء الحريق (extincteurs) كإجراء وقائي إلزامي للحد من مخاطر الحرائق، مع تشديد الرقابة على العشوائية والتكدس غير المنظم للبضائع في الممرات.
وتقترح رابطة المستثمرين عددا من الحلول لإنعاش الأسواق التجارية، والتي تهدف إلى تحسين تجربة التسوق وتعزيز الحركة التجارية داخل الأسواق المركزية، ومن بينها:
إعادة هيكلة الأسواق عبر تخصيص مناطق محددة لكل نوع من المنتجات، على النحو التالي:
منطقة مخصصة لملابس الأطفال، منطقة خاصة بملابس الرجال، منطقة مخصصة لملابس النساء، منطقة لمواد التنظيف، منطقة لمحلات قطع الغيار، منطقة مخصصة للمواد الغذائية والتوابل وغيرها من الأنشطة الأخرى التي لا يمكن حصرها في هذا البيان، مشيرة إلى أن اعتماد هذا النموذج التنظيمي سيسهم في تسهيل عملية التسوق، وتقليل الوقت المستغرق في البحث عن المنتجات، ومنح الأسواق مظهراً أكثر ترتيباً وجاذبية.
تنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية داخل الأسواق بهدف تحفيز الزوار على التوافد إليها، وإضفاء طابع أكثر حيوية على الأجواء التجارية، وإنشاء فضاءات خضراء مع كراسي لاستراحة الزبائن داخل الأسواق، تتوسطها نوافير جمالية، مما سيوفر بيئة مريحة للزوار ويشجعهم على قضاء وقت أطول في الأسواق، مع فرض إجراءات السلامة عبر تعميم قارورتي إطفاء الحريق على جميع المحلات التجارية، وذلك كإجراء وقائي للحد من مخاطر الحرائق، مع تشديد الرقابة على العشوائية والتكدس غير المنظم للبضائع في الممرات.
وتدعو الرابطة إلى التنسيق مع المجلس البلدي والجهات المسؤولة لتنزيل هذه الأفكار على أرض الواقع، حتى تواكب الأسواق المركزية التطور التجاري الذي تشهده المدينة، مما يعزز قدرتها على استقبال السياح المحليين والدوليين، ويرتقي بها إلى مستوى أكثر تنافسية مع الأسواق الحديثة.
وتؤكد الرابطة التزامها بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق هذه الأهداف، وتدعو جميع التجار والزبائن إلى دعم هذه المبادرات التي من شأنها تعزيز النشاط التجاري وجعل الأسواق المركزية وجهة تسوق أكثر تنظيمًا وجاذبية، كما تشدد على ضرورة الارتقاء بالأسواق التقليدية لتنافس المحلات والمجمعات التجارية الحديثة، التي تتمتع بتنظيم وجاذبية أكبر.
المصدر
تعليقات الزوار ( 0 )