“دوي هائل ودماء في كل مكان”.. شهود يروون لحظات الرعب بعد تصادم قطارين في إنجلترا
شهدت بريطانيا، مساء الجمعة، حادثا سككيا خطيرا إثر تصادم قطارين لنقل الركاب بالقرب من مدينة بيدفورد الواقعة شمال العاصمة لندن، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أعلنته السلطات المختصة.
ووقع الحادث جنوب مدينة بيدفورد، التي تبعد نحو 90 كيلومترا عن لندن، حيث اصطدم قطاران تابعان لشركة النقل السككي “إيست ميدلاندز ريلواي”، الأمر الذي استدعى تعبئة واسعة لفرق الإسعاف والإنقاذ.
وروى عدد من الركاب تفاصيل اللحظات الأولى بعد الاصطدام، حيث تحدثوا عن حالة من الذعر والفوضى داخل العربات. وأوضح أحد الركاب أن قوة الصدمة قذفته نحو المقعد المقابل قبل أن يلاحظ تصاعد الدخان، مضيفا أن العديد من المسافرين كانوا في حالة صدمة، بينما تعرض آخرون لإصابات مختلفة.
كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن إحدى الراكبات قولها إنها سمعت “دويا هائلا” قبل أن ترتطم بالمقعد الموجود أمامها، مشيرة إلى أنها شاهدت بعد استعادة وعيها عددا من المصابين ملقين على الأرض وسط مشاهد وصفتها بالمروعة.
وأعلنت فرق الطوارئ أنها دفعت بإمكانات كبيرة إلى موقع الحادث، بما في ذلك وسائل إنقاذ جوية، للتعامل مع ما وصفته بـ”الحادث الكبير”، فيما أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عربتي القطارين بعد التصادم وقد تضررتا بشكل واضح.
من جهته، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الوضع بأنه “مقلق للغاية”، معربا عن تعازيه لعائلة الضحية وتضامنه مع المصابين، ومشيدا بسرعة تدخل فرق الإنقاذ والطوارئ.
وأكد متحدث باسم شركة “إيست ميدلاندز ريلواي” أن أحد القطارين كان قادما من مدينة كوربي، بينما كان الآخر في رحلة قادمة من نوتنغهام، موضحا أن حركة القطارات من وإلى محطة “سانت بانكراس” في لندن تأثرت بشكل مباشر عقب الحادث.
وباشرت هيئة التحقيق في حوادث السكك الحديدية البريطانية إجراءاتها الميدانية، حيث انتقل محققون إلى مكان الحادث لجمع المعطيات وتحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى وقوع التصادم.
وفي تعليق أولي، رجح الخبير في شؤون النقل السككي توني مايلز أن يكون الاصطدام قد وقع بسرعة منخفضة نسبيا، مشيرا إلى أن الأضرار الظاهرة على القطارين لا تبدو كبيرة مقارنة ببعض الحوادث المماثلة.
وتعد حوادث تصادم القطارات نادرة نسبيا في المملكة المتحدة، إلا أن البلاد شهدت خلال السنوات الأخيرة عددا من الحوادث المحدودة، من بينها اصطدام قطارين في اسكتلندا سنة 2023، وحادث خروج قطار عن السكة سنة 2020 بالقرب من مدينة ستونهافن، والذي أسفر حينها عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وتتواصل التحقيقات الرسمية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، في وقت تترقب فيه الأوساط البريطانية نتائج التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت هناك أعطال تقنية أو أخطاء بشرية وراء هذا الحادث الذي أعاد ملف السلامة في قطاع السكك الحديدية إلى الواجهة.



