“خطة شيطانية” لانتزاع طفلة من حضانة أمها تنتهي بصاحبها خلف القضبان
في قضية تكشف تعقيدات استغلال الوثائق الرسمية في نزاعات أسرية، قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة بإدانة متهم في عقده الرابع، بعد متابعته في حالة اعتقال، من أجل تزوير محرر رسمي واستعماله، وحكمت عليه بعشرة أشهر حبسا نافذا.
القضية تفجرت عندما توصلت النيابة العامة بمراسلة من قاضية التوثيق، تضمنت مؤشرات قوية حول وجود اختلالات في عقد زواج مسجل بسجلات التوثيق، ما أثار الشكوك بشأن سلامة المساطر القانونية المعتمدة في تحريره. وعلى إثر ذلك، أعطيت التعليمات بفتح تحقيق قضائي معمق لكشف ملابسات الملف.
وتبين من خلال التحقيق أن العقد المزور استخدم في مسطرة قضائية تتعلق بالحضانة، حيث تقدم طليق الزوجة بطلب لإسقاط حضانة ابنته، مستندا إلى ما اعتبره زواجا جديدا لطليقته موثقا بعقد رسمي. غير أن الشكوك التي أثيرت حول صحة الوثيقة دفعت الجهات المختصة إلى تعميق البحث.
وخلال الاستماع إليه، أقر المتهم بأنه استعان بشخص آخر لتدبير عملية التزوير مقابل مبلغ مالي، موضحا أنه خضع لضغوط من شقيق زوجته الثانية لتسريع توثيق الزواج. كما أكد أنه لم يكن حاضرا أثناء إعداد العقد، مكتفيا بتسليم المبلغ المتفق عليه.
في المقابل، تم تحديد هوية الشخص الثاني المتورط في العملية، حيث أصدر الوكيل العام للملك مذكرة بحث في حقه، في وقت واصل فيه المتهم الرئيسي تأكيد تصريحاته خلال مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة.
وبعد استكمال المناقشات، اقتنعت هيئة الحكم بثبوت الأفعال المنسوبة إليه، لتصدر حكمها بالإدانة، في ملف يسلط الضوء على خطورة التلاعب بالوثائق الرسمية، وما قد يترتب عنه من تأثير مباشر على قضايا حساسة، خاصة تلك المرتبطة بالأوضاع الأسرية وحضانة الأطفال.



