حملة تبرعات مثيرة للجدل تشعل الغضب ببن الطيب والجالية تدخل على الخط
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة أصوات غاضبة من داخل مدينة بن الطيب وخارجها، تندد بما وصفته بـ”الاستغلال الممنهج” لاسم المدينة عبر منصات البث المباشر، خصوصا على تطبيقي TikTok وFacebook، لجمع تبرعات بدعوى تمثيل أبناء المدينة أو الدفاع عن قضايا اجتماعية.
واعتبر عدد من أبناء المدينة، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أن هذه الممارسات تسيء لسمعة بن الطيب وساكنتها، وتكرس صورة سلبية لا تعكس قيم العمل والاجتهاد المعروفة عن أهل المنطقة، مؤكدين أن بعض الحسابات تحولت إلى فضاءات لـ”السعاية العلنية” واستدرار عطف المحسنين دون أي إطار قانوني واضح أو شفافية في طرق صرف الأموال.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من أبناء الجالية المغربية المنحدرين من بن الطيب والمقيمين بإسبانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا وبلجيكا عن استنكارهم الشديد لما يقع باسم أبناء المدينة.
وأكدوا، في تصريحات متطابقة، أن هذه التصرفات تسيء إليهم في بلدان الإقامة وتضعهم في مواقف محرجة أمام محيطهم الاجتماعي والمهني، كما تمس بصورة ساكنة معروفة بالجد والاجتهاد، لا بالسعاية أو الابتزاز العاطفي عبر البث المباشر.
ودعا الموقعون على البيان السلطات المحلية والإقليمية إلى التدخل من أجل فتح تحقيق في الموضوع وترتيب المسؤوليات، مع التشديد على ضرورة تحسيس المواطنين بعدم الانسياق وراء حملات عاطفية غير مؤطرة قانونيا.
وختم البيان بالتأكيد على أن السكوت عن هذه الظواهر لم يعد مقبولا، وأن حماية صورة المدينة مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود الجميع، داخل الوطن وخارجه.



