حماة المستهلك لكشـ24: فوضى الطاكسيات تسيء للسياحة ولصورة المدن

عبر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن قلق الجمعية الشديد إزاء ما وصفه بالممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية التي لا يزال بعض سائقي سيارات الأجرة يمارسونها في مختلف المدن المغربية، مما يسيء بشكل مباشر إلى صورة النقل العمومي وإلى سمعة المغرب السياحية.
وأشار المتحدث في تصريحه لموقع كشـ24، إلى أن الجمعية توصلت بعدد من الشكايات من مواطنين وسياح، تهم تجاوزات تتكرر بشكل يبعث على الاستياء، أبرزها الامتناع المتعمد عن تشغيل العداد، وفرض تسعيرات عشوائية خاصة على السياح الأجانب، بالإضافة إلى تحميل ركاب في اتجاهات مختلفة دون موافقتهم، مما يعرض سلامتهم للخطر ويخالف القوانين المنظمة للقطاع، ولفت إلى أن هذه التجاوزات تتكاثر في المحاور السياحية، قرب المطارات، وفي المدن السياحية والساحلية ايضا، حيث تفرض أثمان خيالية وتنقلات وهمية على الزبناء.
وأبرز شتور أن هذا الوضع يتفاقم في ظل غياب المراقبة الصارمة وتراخي الجهات الوصية عن اتخاذ إجراءات زجرية حقيقية، وهو ما يفتح الباب أمام استمرار هذه التصرفات المسيئة، ويهدد الجهود الوطنية المبذولة لتأهيل القطاع السياحي وتعزيز صورة المغرب كوجهة آمنة ومضيافة، خاصة ونحن مقبلون على تنظيم كأس العالم 2030، الحدث الكروي العالمي الأضخم.
وفي هذا الإطار، ناشدت الجمعية السلطات المختصة، خاصة الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، بضرورة تكثيف المراقبة الميدانية في المحطات والمواقع السياحية، وتفعيل آليات التبليغ والاستجابة لشكايات المستهلكين، مع فرض عقوبات زجرية وسحب الرخص مؤقتا أو نهائيا من السائقين المتورطين، كما دعت إلى إطلاق حملات توعية موجهة للسياح، لتعريفهم بحقوقهم وكيفية التعامل مع سيارات الأجرة، وذلك عبر المطارات والفنادق ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
وفي ختام تصريحه، وجه شتور نداء إلى السائقين المهنيين الشرفاء من أجل الالتزام بالقانون والمساهمة في بناء صورة إيجابية تعكس كرم المغاربة واحترافيتهم، مشددا على ضرورة انخراط الجميع، مواطنين وسياحا، في التبليغ عن كل مخالفة، موثقة إن أمكن، لضمان المتابعة والمحاسبة.



