حكومة أخنوش تدفع أمس بثلاثة وزراء للشاشات.. لنكتشف أن الصمت أبلغ
شهدت الساحة السياسية المغربية، أمس الجمعة، تحركات حكومية غير مسبوقة لمحاولة احتواء غضب الشارع، حيث دفعت الحكومة بثلاثة من وزرائها نحو القنوات التلفزيونية. لكن هذه التحركات لم تمتص سوى الصبر المتبقي لشارع المغربي، باستثناء الوزير عبد الجبار الراشيدي الذي صمد في برنامج “دوزيم”، إلا أن ظهوره لم يقنع حتى أقرب المقربين إليه، وربما لم يقنع نفسه أصلًا.
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، نجم سهرة قناة “ميدي 1 تيفي”، إذ اختار بدل الإجابة على أسئلة الزميل نوفل العواملة، وهي نفسها أسئلة المغاربة جميعًا، أن يمنحه وظيفة جديدة، متهمًا إياه بأنه “الناطق باسم حركة جيل زد”. وكان واضحا من وراء ذلك أنه أراد تخفيف التوتر عن نفسه في غياب أجوبة مقنعة، لكنه زاد في استقطاب الجدل.
وفي “دوزيم”، انفجرت الفضيحة الكبرى، عندما كشفت المذيعة سناء رحيمي أن اتصالاتها بعدة وزراء قوبلت بإغلاق الهواتف في وجهها. حكومة القرن الحادي والعشرين حاولت كسب معركة التواصل مع الشعب بأسلوب “المكالمات المرفوضة”، ولم يظهر على الشاشة سوى وزير واحد فقط، ربما لأنه لم يعرف كيف يضغط على زر “رفض”.
وفي أخطر أزمة اجتماعية يعرفها المغرب هذا القرن، بدا أن الحكومة قررت أن تدير ظهرها للإعلام، تاركة الشارع يغلي وحده. لم تخسر الحكومة معركة الشارع فقط، بل خسرت أيضًا معركة التواصل، لتتضح رسالة واحدة: حين ينهار الجدار بين الإعلام والسلطة، لا يبقى أمام الناس سوى الشارع… أو منصات التواصل الاجتماعي.