حقوقيون لكشـ24: التدخين داخل الفضاءات العمومية خرق سافر للقانون

رغم وضوح القوانين المغربية التي تمنع التدخين في الفضاءات العمومية، لا يزال واقع الحال يعكس استمرار خروقات يومية تعرض صحة المواطنين لمخاطر جسيمة داخل الفضاءات العمومية والمقاهي والقطارات.
وفي هذا السياق، أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن واقع التدخين في المغرب لا يزال بعيدا عن المقتضيات القانونية، رغم وجود نصوص واضحة تمنع هذه الممارسة داخل الأماكن العمومية.
وأوضح شتور ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن القانون المغربي، وخاصة القانون رقم 15.91، ينص صراحة على منع التدخين في المقاهي والمطاعم ووسائل النقل العمومي كالحافلات والقطارات، غير أن هذا المنع ما يزال مع الأسف حبرا على ورق، فالمشهد اليومي يعكس خرقا متواصلا لهذا القانون في غياب شبه تام لآليات المراقبة والزجر، الأمر الذي يعرض صحة المواطنين، سواء المدخنين أو غير المدخنين، لأضرار جسيمة ومباشرة.
ولم يخف المتحدث ذاته، أسفه من سلوكيات بعض الآباء الذين لا يراعون وجود أبنائهم أثناء التدخين داخل المنازل، مما يشكل خطرا مضاعفا على صحة الأطفال، بالنظر إلى ثبوت الآثار السلبية للتدخين غير المباشر على النمو البدني والعقلي لهم، معتبرا أن هذه التصرفات غير مسؤولة وغير أخلاقية، داعيا إلى الجمع بين التوعية والمحاسبة للحد منها.
وفي سياق متصل، توقف شتور عند ظاهرة بيع السجائر بالتقسيط (الديطاي) في الأزقة والشوارع، والتي وصفها بالخطيرة، لكونها تسهل وصول السجائر إلى القاصرين وتغذي ثقافة الإدمان في سن مبكرة، دون رخص أو مراقبة تذكر.
وشدد مصرحنا على أن قانون حماية المستهلك 31.08، الذي يضع الصحة في صلب حقوق المستهلك، يجب أن يفعل بجدية لحماية صحة المغاربة، وطالب في هذا الصدد بالتطبيق الصارم للقوانين المتعلقة بمنع التدخين في الأماكن العمومية، مع تكثيف المراقبة وتغريم المخالفين، ومنع بيع السجائر بالتقسيط وملاحقة مروجيها، إلى جانب تحسيس أرباب المقاهي بضرورة احترام القانون وخلق فضاءات خالية من التدخين تضمن راحة الزبائن، خاصة العائلات والأطفال.
كما دعا شتور إلى إطلاق حملات إعلامية وتربوية مستمرة، موجهة خصوصا للشباب، للحد من ظاهرة التدخين، مع حث الآباء على الإقلاع عن التدخين داخل المنازل حفاظا على صحة أبنائهم.
وختم شتور تصريحه بالتأكيد على أن مكافحة التدخين وحماية صحة المستهلك مسؤولية جماعية تتقاسمها الحكومة والمجتمع المدني والأسر وأرباب العمل، مشددا على ضرورة تحرك عاجل وفعال من جميع الأطراف صونا للحق في بيئة سليمة وصحة جيدة لكل المواطنين.



