حزب “الكتاب” ينتقد الواقع المزري لقطاع الصحة العمومية ويصف حصيلة الحكومة بـ”الفاشلة”

عبر حزب التقدم والاشتراكية عن تضامنه مع مطالب ساكنة أكادير وكافة أقاليم جهة سوس ماسة، المتعلقة بالحق في التوفر على خدماتٍ صحية عمومية ذات جودة. وتحدث عن واقع مزري يُعاني منه عددٌ كبير من المستشفيات والمراكز الصحية العمومية ببلادنا، في ظل “إعطاءِ الحكومة الحالية الأسبقيةَ للقطاع الصحي الخصوصي على حسابِ المستشفى العمومي”.
ونبه حزب “الكتاب”، في بلاغ صحفي، إلى تداعيات تصاعُد الاحتجاجات الاجتماعية، في أوساط مجتمعية مختلفة وفي مجالات ترابية عديدة، منتقدا، في الآن ذاته، إمعان الحكومة في إنكار غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية لمعظم الأسر المغربية. ودعاها، مرة أخرى، إلى تجنُّبِ ما أسماه “استفزاز الرأي العام عبر ادِّعاءِ إنجاز كل شيء وبشكلٍ غير مسبوق”.
وذهب إلى أن حصيلة الحكومة “فاشلة ومُحبِطَة على مُجمل المستويات، بما في ذلك في مجال الحكامة، حيثُ السِّمة الكبرى لهذه الحكومة، وخاصة رئيسها وحزبها الأغلبي، هي تضارُبُ المصالح”.
ووصف الخروج الإعلامي الأخير لرئيس الحكومة بالباهت والمُخَيِّب والرَّتيب، مسجلا بأن هذا الخروج لم يأتِ بأيِّ جديد فيما يتعلق بالحلول المنتظرة لأيِّ معضلة من المعضلات التي تُواجِهُ المواطنين، “بقدر ما كرَّسَ خطاب التبرير، والتعالي، والارتياح الزائد، والرضى المفرط عن الذات، وادعاء تحقيق إنجازات خارقة يُفَنِّدُها الواقع”.
وبخصوص المشاورات السياسية الجارية بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية في شأن مراجعة المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، فقد جدد حزب “الكتاب” الإعرابَ عن تطلُّعِه نحو أن تُـــسْــــفِــــرَ المراحلُ المقبلة من هذه المشاورات على تبني إصلاحاتٍ عميقة ومتقدمة، “بما يُسهِمُ في توفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات ديمقراطية، نزيهة وشفافة، وخالية من الفساد ومن الاستعمال غير المشروع للمال، وبما يُعيد الثقة والمصداقية.”
وأكد، في هذا الصدد، على ضرورة تخليق العملية الانتخابية، لتحفيز المشاركة، ولإفرازِ تمثيلية برلمانية في مستوى تطلعات وانتظارات المغرب والمغاربة، وفي مستوى التحديات الحالية والمستقبلية. كما نبه إلى عدم استغلال البرامج والمشاريع والأموال العمومية في حملاتٍ انتخابية غير مشروعة وقبل أوانها، بما يمسُّ في العُمق بمبدأ التنافس الديمقراطي الشريف.



