حرمان مربيات التعليم الأولي بجهة مراكش من أجورهن

وجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – المنارة مراكش مراسلة إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، منبها إلى ما وصفه بـ”الوضعية الاجتماعية القاسية” التي تعيشها مربيات التعليم الأولي بعدد من أقاليم الجهة، على خلفية عدم صرف أجورهن لأزيد من سبعة أشهر.
وأكدت الجمعية، في مراسلتها، أنها توصلت بشكايات من مربيات عاملات بكل من مراكش، آسفي، اليوسفية، وشيشاوة، أفدن فيها بأنهن لم يتوصلن بمستحقاتهن المالية رغم إتمامهن لكافة المهام التربوية طوال الموسم الدراسي المنصرم، في إطار مشروع التعليم الأولي الذي تنفذه الوزارة بشراكة مع جمعيات محلية، وبتأطير من الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية.
واعتبرت الجمعية أن هذا التأخر “غير المبرر” في صرف الأجور يشكل “انتهاكا سافرا للحق في الأجر والكرامة المهنية والاستقرار الاجتماعي”، ويُبرز هشاشة وضعية الشغيلة في قطاع التعليم الأولي، الذي لا يزال، رغم أهميته، يعاني من غياب ضمانات قانونية واضحة، ومن نظام أجور غير قار، وانعدام التغطية الاجتماعية والتأمين الصحي والتقاعد والتكوين المستمر.
كما شددت الجمعية على أن الحق في الأجر والحماية الاجتماعية والتكوين هي “حقوق دستورية”، مضمونة بموجب الفصل 31 من الدستور المغربي، الذي يُلزم الدولة بتعبئة الوسائل الكفيلة بضمان الولوج العادل للشغل والتعليم والحماية الاجتماعية والسكن والعلاج.
واعتبر فرع الجمعية أن استمرار هذا الوضع “المهين”، من احتجاز مستحقات مالية وحرمان من الحقوق الاجتماعية، لا يسيء فقط للمربيات، بل يضر بجودة التعليم الأولي ومصداقية الإصلاح التربوي، ويعكس استمرار تدبير هذا القطاع الحيوي بمنطق “التفويض غير المحمي والتجريب الهش”، حسب تعبير المراسلة.
وطالبت الجمعية الجهات المعنية بالتحرك الفوري والعاجل لصرف أجور المربيات المتأخرة وإنصافهن ماديا ومعنويا؛ وفتح تحقيق إداري لتحديد أسباب هذا التأخر المتكرر وترتيب المسؤوليات.
كما طالبت بإقرار نظام أجور عادل وقار يضمن الكرامة المهنية والاجتماعية؛ وإدماج مربيات التعليم الأولي في الوظيفة العمومية لضمان حقوقهن كاملة؛ وكذا توفير التغطية الصحية والتقاعد والتكوين المستمر، مع تحديد واضح للمهام المهنية.
ودعت الجمعية في مراسلتها، إلى مراجعة شاملة لآليات تدبير التعليم الأولي بما يضمن الجودة والاستقرار ويقطع مع الهشاشة.



