توظيفات على المقاس قبل نهاية الولاية الحكومية

مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، بدأت تبرز مؤشرات مثيرة للجدل داخل بعض الوزارات، حيث انخرطت إدارات الموارد البشرية في ما يشبه “توظيفات على المقاس” قائمة على المحسوبية الحزبية وتبادل المناصب.

وكتبت “الصباح” أن القطاعات الحكومية، تستعد من خلال آخر قانون مالي، لإطلاق مباريات تخص مناصب مسؤولية حساسة، وسط مخاوف من تحولها إلى تعيينات سياسية أكثر منها إدارية.

وأضافت اليومية ذاتها، أن مصادر متعددة تداولت معطيات عن وجود اتفاقات ضمنية بين أحزاب الأغلبية لتقاسم المناصب، بما في ذلك المناصب العليا، عبر لوائح معدة سلفاً على مستوى كل وزارة.

وفي خضم هذا الوضع، يغيب عن الحكومة وهي تدخل سنتها الأخيرة، الانتباه إلى ملف يوصف بأنه من أخطر التحديات التي ستواجه الإدارة المغربية في السنوات المقبلة، والمتعلق بالنزيف المستمر للكفاءات، تقول “الصباح”.

فدراسات حديثة تحذر من أن الإدارات العمومية والقطاعات الحكومية ستشهد خصاصا حادا في الأطر المؤهلة مع اقتراب تنظيم مونديال 2030، نتيجة تعيينات غير مبنية على الكفاءة، إلى جانب استمرار “احتجاز” مناصب الشغل في قطاعات وازنة، خصوصا وزارة الداخلية والجماعات المحلية.

وتعاني وزارات حيوية، مثل الصحة والمعادن والداخلية والتجهيز، خصاصا مهولا في التخصصات، في وقت تتزايد فيه طلبات المغادرة الطوعية من طرف أطر وموظفين أكفاء سئموا واقع الإدارة وضعف الأجور والتعويضات، مفضلين بدائل أخرى أكثر جاذبية.

ويتوقع خبراء أن تعرف المؤسسات العمومية والإدارات، خلال السنوات الخمس المقبلة، فراغا كبيرا بسبب الإحالة على التقاعد أو الهجرة نحو القطاع الخاص أو الخارج.

تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية 2026 كشف بدوره أن ما يقارب 70 ألف موظف وموظفة سيحالون على التقاعد ما بين 2023 و2027، ما يفاقم تحدي شيخوخة الإدارة وصعوبة إعداد خلف قادر على قيادة المرفق العمومي بكفاءة.

المصدر

مقالات ذات صلة