تحذيرات من تغييب الهوية في مشروع القانون الجديد للتعليم العالي

وجهت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا الى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بخصوص الهوية في مشروع القانون الجديد للتعليم العالي.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن مشروع القانون الجديد للتعليم العالي تضمن تراجعات”الخطيرة” تمس جوهر النص المؤطر لهوية التعليم العالي، مشيرة إلى أن أكثر من علامة استفهام تطرح حول أسباب هذا الحذف والاختزال، “في وقت نحن في أمس الحاجة إلى قانون جديد للتعليم العالي يوازن بين التنمية والهوية، لا أن يعطي الأولوية للأولى ويقصي الثانية”.
وأضافت أنه خلافا للنص الحالي المنظم للتعليم العالي، الذي ينص بوضوح على أن هذا الانتماء يُدرس وينمو ويتطور في إطار التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها، جاء مشروع القانون الجديد ليُحذف مقتضيات الهوية والانتماء من مهام وأهداف الجامعة، مكتفياً بالإشارة إلى البعد الروحي عوض التنصيص الصريح على تعزيز القيم الدينية والوطنية لدى الطلبة، واعتبار ذلك من مهام المؤسسة الجامعية.
كما أن المشروع الجديد استبعد عضوية رئيس المجلس العلمي الجهوي من تركيبة مجلس الجامعة ومجلس الأمناء، رغم التنبيه الصريح الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في رأيه حول المشروع، ودعوته إلى ضرورة استدراك هذا الأمر.
إثر ذلك طالبت البردعي بالكشف عن خلفيات حذف المقتضيات المرتبطة بالهوية والعقيدة الإسلامية والقيم الوطنية من مشروع القانون الجديد للتعليم العالي، مضيفة ” لماذا لم يتم تدارك ملاحظة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشأن عضوية رئيس المجلس العلمي الجهوي”.
كما طالبت بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إعادة التوازن بين التنمية والهوية في النص القانوني المقترح، وضمان عدم المساس بالثوابت الوطنية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.



