بسبب توترات مضيق هرمز.. البرازيل تعوض أسمدة الخليج بالمنتجات المغربية
أدت التوترات العسكرية التي يشهدها مضيق هرمز إلى إرباك واضح في المبادلات التجارية بين البرازيل ودول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد الزراعي، ودفع نحو إعادة توجيه مصادر التزود بالمواد الأساسية، وفي مقدمتها الأسمدة، حيث برز المغرب كأحد أبرز البدائل.
وتفيد معطيات رسمية برازيلية بأن صادرات البلاد نحو دول الخليج الست تراجعت بشكل ملحوظ خلال شهر مارس، مسجلة انخفاضا بنسبة 31,4 في المائة على أساس سنوي، لتستقر عند 537,11 مليون دولار، مع تراجع أكبر على مستوى الكميات بلغ 70 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، أظهرت بيانات الاستيراد تحولات سريعة في مصادر التزود، خاصة في ما يتعلق بالأسمدة، حيث تراجعت واردات البرازيل من هذه المواد من دول الخليج بأكثر من 51 في المائة خلال الربع الأول من السنة، رغم أن هذه الدول كانت تؤمن نحو 10 في المائة من احتياجات القطاع الزراعي البرازيلي.
وأمام هذا التراجع، اتجهت البرازيل نحو موردين بديلين، من بينهم المغرب، إلى جانب مصر والجزائر، في محاولة لضمان استمرارية الإمدادات الحيوية. وتؤكد السلطات البرازيلية أن هذا التحول يعكس قدرة هذه الدول على سد النقص الناتج عن اضطراب المسارات التقليدية.
ويضع هذا التطور المغرب في موقع متقدم ضمن منظومة التوازنات العالمية المرتبطة بالمدخلات الزراعية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسواق نتيجة ارتفاع الطلب وتذبذب العرض، ما ينعكس بدوره على الأسعار.
ورغم هذه الاضطرابات، تظل المنتجات الزراعية ضمن السلع الأساسية التي تفرض استمرارية تدفقها، ولو عبر مسارات بديلة وأكثر كلفة، وهو ما يعزز أهمية الشركاء القادرين على تأمين هذه السلاسل، وفي مقدمتهم المغرب الذي يواصل تعزيز حضوره في هذا المجال الحيوي.



