الوالي فريد شوراق.. رجل دولة بصم على مسار استثنائي بمراكش

رغم مرور أسابيع على قرار توقيفه مؤقتا، لا تزال تداعيات هذا القرار تلقي بظلالها على المشهد العام بمدينة مراكش، على وجه الخصوص، وسط تعاطف شعبي واسع من مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والاقتصادية، التي رأت فيه نموذجا استثنائيا لرجل سلطة جسد المفهوم الجديد للحكامة الترابية، ونجح خلال فترة وجيزة في ترك أثر تنموي كبير، ظل وسبظل محفوراً في ذاكرة المدينة.

فمنذ تعيين والي جهة مراكش آسفي، انخرط فريد شوراق بحيوية وتفان في تنزيل رؤية تنموية طموحة، همت ملفات حيوية كانت تعرف تعثرا واضحا، حيث سهر على تسريع وتيرة الأشغال في العديد من المشاريع الكبرى، وضمان إخراجها إلى حيز التنفيذ، في تناغم واضح مع تطلعات الساكنة، وتوجهات الدولة في مجال التنمية الترابية المستدامة.

ويجمع المتتبعون للشأن المحلي بمراكش على أن الرجل لعِب دوراً محورياً في تحريك عجلة التنمية بالمدينة، من خلال تتبع دقيق وميداني لأوراش مهيكلة، شكل بعضها لعقود نقطاً سوداء على خارطة التنمية الحضرية بالمدينة، كما استطاع بفضل حسه التواصلي وقدرته على الإنصات، أن يؤسس لجسور من الثقة مع مختلف الفاعلين، من سلطات منتخبة، وجمعيات المجتمع المدني، وفاعلين اقتصاديين، وهو ما مكن من خلق دينامية جديدة غير مسبوقة على مستوى العلاقة بين الإدارة والمواطن.

سياسة القرب التي انتهجها الوالي شوراق، جعلت منه واحدا من أكثر المسؤولين قرباً من هموم المواطنين، وأكثرهم تفاعلا مع قضاياهم اليومية، فقد حرص على استقبال الشكايات، وتتبع معالجتها، ومواكبة القضايا الاجتماعية الملحة بما يضمن الحفاظ على السلم الاجتماعي بروح من التبصر والحكمة.

ولم تكن جهوده في محاربة العراقيل الإدارية التي تواجه المستثمرين لتحظى بالإجماع، لولا صرامته في تطبيق القانون، وسعيه لتذليل العقبات التي طالما أرهقت مناخ الاستثمار في المدينة الحمراء، هذه الصرامة، مقرونة بتواضع إنساني عز نظيره.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *