الهليون المغربي يحطم الارقام القياسية

سجل رقما قياسيا جديدا في صادرات الهليون خلال موسم 2024/2025، للعام الرابع على التوالي، حيث بلغت الكميات المصدّرة 968 طنا، بقيمة إجمالية ناهزت 6.6 مليون دولار، أي بارتفاع قدره 47% مقارنة بالموسم السابق.
ووفقا لما أورده موقع “EastFruit” استنادا إلى معطيات “Global Trade Tracker” ومكتب الصرف المغربي، فإن المغرب استطاع، بفضل استخدام تقنيات زراعية متقدمة، توسيع فترة التصدير التي كانت تتركز في مارس وأبريل لتشمل شهر ماي أيضا، بالإضافة إلى تسجيل صادرات ملحوظة خلال أكتوبر الماضي. وقد بلغ متوسط معدل نمو صادرات الهليون المغربي خلال المواسم الخمسة الأخيرة 70%، ما يعكس الدينامية التي يشهدها هذا القطاع وفعالية الاستراتيجيات المعتمدة في تصدير هذا المنتوج غير التقليدي.
ورغم أن الهليون لا يُعد من المنتجات التصديرية الأساسية للمغرب، مثل الطماطم أو الفلفل الحلو، إلا أن الأداء الاستثنائي خلال هذا الموسم أبرز الإمكانات الكبيرة لهذا القطاع، خاصة بعد دخول المغرب السوق البلجيكية، التي باتت تستحوذ على أكثر من 62% من إجمالي الصادرات خلال موسم 2024/2025، لتصبح الوجهة الأولى للهليون المغربي.
وحسب المصدر ذاته، فقد عادت إسبانيا إلى صدارة الأسواق المستوردة محتلة المركز الثاني، بعد أن عرفت الصادرات إليها نموا ملحوظا خلال الموسم الحالي، في حين حافظت كل من فرنسا والمملكة المتحدة على نفس مستويات الطلب مقارنة بالموسم السابق. بالمقابل، لم تستقبل هولندا أي شحنات من الهليون المغربي هذا الموسم.
وتوسّع الحضور الدولي للهليون المغربي ليشمل أسواقا جديدة، حيث تم لأول مرة تصدير كميات منه إلى كل من الإمارات العربية المتحدة، وكندا، والمملكة العربية السعودية، وتركيا. وتمكّنت الإمارات، رغم حداثة ولوجها للسوق، من أن تحل ضمن قائمة أهم ثلاث وجهات خلال الموسم الأول، ما يرفع عدد الدول المستوردة للهليون المغربي هذا الموسم إلى تسع دول، مقابل سبع في الموسم الماضي.
وتوّج هذا المسار التصاعدي بترقية المغرب في تصنيف كبار مصدّري الهليون على الصعيد العالمي، حيث انتقل من المرتبة 19 سنة 2023 إلى المرتبة 15 سنة 2024، مع توقعات بتحقيق مزيد من التقدّم خلال السنة الجارية، في ظل تنامي الطلب الخارجي وتوسّع الأسواق المستوردة.



