النظام الجزائري يحرض حلفاء المغرب من أجل استهداف استقرار ومصالح المملكة
تستمر الجزائر في تحريض حلفاء المغرب التقليديين والجدد ضد مصالحه ولضرب سيادته ووحدته الترابية، من خلال لقاءات دبلوماسية، كان آخرها اللقاء الذي عقده الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية المكلف بقضية الصحراء، عمار بلاني، مع السفير الصيني في الجزائر وخصّص لقضية الصحراء.
وخلال اللقاء الذي جمعه مع السّفير الصيني بالجزائر، لي جيان، استمر المسؤول الجزائري في التحريض ضد استقرار المغرب، حيث ادعى أن المملكة “تعقد صفقات مشبوهة ومخجلة تمثل تحديا جسيما لاستقرار وأمن المنطقة”.
وقال إن “الانسداد الحالي الذي يشهده مسار المفاوضات بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو ناجم بالأساس عن تزمت الطرف المغربي، وإصراره على فرض مشروعه غير الواقعي وغير القابل للتطبيق في إقليم الصحراء”.
المحلل السياسي هشام معتضد أبرز أن “الجزائر تحاول دائما المتاجرة بقضية الصحراء ووضعها على جميع الطاولات الدبلوماسية وإدراجها في مختلف الأجندات من أجل تضليل الرأي الدولي عن المأساة التي يعيشها شعبها الذي يحب أن تدرج أولوياته وأن تناقش تحديات ورهاناته على مستوى لقاءات مسؤوليه وداخل مجالس رؤسائه”.
وذكّر معتضد، في تصريح لهسبريس، بأن محاولة الجزائر إقحام قضية الصحراء في علاقاتها الدبلوماسية مع الصين ليست وليدة اليوم، وقال: “النظام الجزائري يحاول دائما تلميع صورته الدولية المتدهورة على حساب قضايا وهمية، ويحاول إيهام شركائه الدوليين بكونه يدافع عن ملفات هي في الحقيقة مرتبطة بحسابات ضيقة لأغراض محض شخصية”.
وأضاف أن “النظام العسكري الجزائري يريد الرهان على دبلوماسية بكين في إفريقيا وجعلها تتبنى موقف الجزائر الوهمي حول قضية الصحراء”، مشددا على أن “هناك هرولة كبيرة لبعض المسؤولين الجزائريين لتنظيم لقاءات مع نظرائهم الصينين من أجل تمرير خطابهم التضليلي بخصوص هذا النزاع الإقليمي”.
وأردف المحلل السياسي ذاته بأن عدم إدلاء السفير الصيني بأي تصريح عقب هذا الاستقبال من طرف عمار بلاني، “يترجم الموقف التقليدي الذي تتبناه الصين بخصوص ملف الصحراء المغربية، وهو تصرف دبلوماسي يعكس المقاربة الصينية التقليدية تجاه ملف يدبر على مستوى الأمم المتحدة برعاية المنتظم الدولي”.
وأورد معتضد أن محاولات النظام العسكري الجزائري المتكررة لتضليل سفراء البلدان المقيمين في الجزائر بخصوص ملف الصحراء، “أصبحت مكشوفة ولعبة سياسية كلاسيكية تعبر عن تقوقع الفكر التدبيري لسكان قصر المرادية ومحاولة سباحته ضد تيار المنتظم الدولي ومنحنى التطورات الجيو-استراتيجية في المنطقة”.



