المنصوري “تنظف” وكالات حضرية

يجري في كواليس وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة حديث متزايد عن استعداد الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري لإجراء تغييرات واسعة في صفوف مسؤولي الوكالات الحضرية، عبر إعفاء بعض المديرين وتعويضهم بآخرين جدد، في انتظار تفعيل وعدها السابق بتعيين 12 مديرا جهويا، كما صرحت بذلك أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب.

وفق ما أوردته يومية “الصباح”، يأتي هذا النقاش في ظل تصاعد الجدل حول تفشي مظاهر الفساد داخل بعض الوكالات الحضرية، التي تحولت إلى بؤر للولاءات وتبادل المصالح الشخصية؛ فقد تمكن عدد من المسؤولين، المتحكمين في ملفات حساسة، من بلوغ مستويات غير مسبوقة من الفساد، من دون أن تبادر الوزارة الوصية إلى تحريك آليات التفتيش والمراقبة للتحقيق في هذه الاختلالات، ولا في العراقيل المفتعلة التي توضع أمام المستثمرين، والتي تخضع في أحيان كثيرة لمنطق الكيل بمكيالين.

وكتبت اليومية ذاتها، أن هذا الوضع دفع رئيس فريق برلماني إلى إطلاق تحركات، أسابيع قليلة قبل الدخول البرلماني المقرر في الجمعة الثانية من أكتوبر، من أجل إقناع رؤساء فرق أخرى بالانخراط في تشكيل لجنة استطلاعية لبعض الوكالات الحضرية التي تحوم حولها شبهات فساد.

غير أن مصادر برلمانية أشارت إلى أن هذه المبادرة نفسها لا تخلو من حسابات ضيقة، قد تكون مرتبطة برغبة البعض في الضغط على مديري وكالات رفضوا الاستجابة لما اعتبروه “ابتزازات”، خاصة من طرف بعض المنتخبين المنعشين العقاريين.

في المقابل، ارتفعت أصوات من داخل الوكالات نفسها تدعو الوزيرة إلى إطلاق إصلاحات عميقة تجعل منها رافعة للتنمية وجذب الاستثمارات، بدل أن تظل رهينة الممارسات القديمة القائمة على “البيع والشراء” في تصاميم التهيئة.

وترى هذه الأصوات أن أي إصلاح حقيقي يمر عبر إعادة هيكلة شاملة وإبعاد مسؤولين راكموا نفوذا مشبوها، سواء على مستوى رئاسات بعض المديريات داخل الوكالات، أو داخل الوزارة نفسها، حيث يشرف البعض على تدبير مؤسسات عمومية بطريقة لا تخلو من تجاوزات.

المصدر

مقالات ذات صلة