الملك يدعو إلى نقل الصلاحيات والموارد إلى الجهات لإنهاء اختلالات التدبير الترابي

الملك يدعو إلى نقل الصلاحيات والموارد إلى الجهات لإنهاء اختلالات التدبير الترابي
ناظور سيتي: متابعة

أكد الملك محمد السادس أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز العمل الميداني على المستوى الترابي، والوقوف على الإشكالات الحقيقية التي تواجه مختلف المناطق، والعمل على إيجاد حلول عملية وواقعية لها.

وشدد جلالته في خطاب افتتاح الدورة التشريعية اليوم الجمعة، على ضرورة التسريع بالتفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، ووضع حد للاختلالات التي تعرقل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحد من قدرة المؤسسات على الاستجابة لانشغالات المواطنين.




وأبرز الملك أن تحقيق التنمية المندمجة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، يرتبط بشكل وثيق بتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري. وفي هذا السياق، أكد أنه لم يعد مقبولا استمرار التأخير في نقل الاختصاصات والموارد البشرية والمالية الضرورية من المركز إلى الجهات والأقاليم، داعيا إلى تجاوز العراقيل التي تحول دون اضطلاع مؤسسات الجهة بأدوارها التنموية، من خلال توضيح اختصاصاتها وتعزيز إمكاناتها المادية والبشرية، وإرساء آليات فعالة للتنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات.

وفي سياق متصل، أكد الملك أن المغرب انخرط، في ظل التحولات الجيواقتصادية العالمية المتسارعة، في دينامية جديدة من الإصلاحات والمشاريع الكبرى، مشددا على ضرورة تسريع إنجاز مشاريع البنيات التحتية المبرمجة، بالتوازي مع إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى. وأوضح أن هذه الاستراتيجيات ينبغي أن تشمل قطاعات حيوية، من بينها الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، مع التعجيل بتفعيل التدابير المتعلقة بالاحتياطات الاستراتيجية وضمان تزويد البلاد بالمواد الأساسية.

كما دعا الملك القطاع الخاص الوطني إلى الاضطلاع بدور استراتيجي في مسار التحول التنموي، من خلال تعزيز المبادرة والابتكار، والرفع من قدرته على الاستثمار والتصدير وخلق فرص الشغل. ويأتي هذا التوجه في إطار الرهان على تعبئة مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين للمساهمة في تحقيق تنمية مستدامة، قادرة على مواكبة التحولات الدولية والاستجابة للأولويات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

وفي ما يتعلق بقضايا الشباب، شدد الملك محمد السادس على ضرورة وضعها في صدارة السياسات العمومية واهتمامات هيئات الحكامة، عبر بلورة تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص في مجالات التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي. وأكد أن تعزيز ثقة الشباب في مؤسسات وطنهم وفي الفرص المتاحة أمامهم يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق الارتقاء الاجتماعي، وتمكينهم من بناء مستقبل أفضل في ظل الحرية والكرامة والاستقرار.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *