المحكمة الدستورية في تايلاند تقيل رئيسة الوزراء

قضت المحكمة الدستورية في تايلاند، اليوم الجمعة، بإقالة رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا وحكومتها على خلفية طريقة تعاملها مع النزاع الحدودي الذي اندلع مع كمبوديا.
وقررت لجنة من 9 قضاة أن بايتونغتارن لم تلتزم بالمعايير الأخلاقية المطلوبة من رؤساء الوزراء أثناء اتصالها الهاتفي في يونيو، مع رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين، والذي تم تسريب مقتطفات منه.
وكانت المحكمة الدستورية قد علقت في يوليوز مهام بايتونغتارن، ابنة رئيس الوزراء السابق الملياردير تاكسين شيناواترا بعد اتهامها بعدم الدفاع عن مصالح تايلاند في تلك المكالمة الهاتفية.
وأوقفت المحكمة الدستورية في تايلاند، اليوم الجمعة، رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا، عن العمل على ذمة قضية تطالب بعزلها، مما يزيد من الضغوط المتزايدة على الحكومة التي تتعرض لانتقادات على جهات متعددة.
وجاء في الحكم الذي تلاه أحد القضاة “أدت أفعالها إلى فقدان الثقة، وتقديمها المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية، ما أثار شكوكاً لدى الناس بشأن انحيازها إلى كمبوديا، وقلّل من ثقة المواطنين التايلانديين بها كرئيسة للوزراء”.
وأضاف أن بايتونغتارن “لم تلتزم.. بقواعد السلوك الأخلاقي. وانتهت فترة ولايتها كرئيسة للوزراء فعلياً بتعليقها عن العمل في الأول من يوليوز”.
وصدر الحكم، الذي قضى أيضاً بحل حكومة بايتونغتارن، بعد عام من إقالة المحكمة نفسها لسلفها في منصب رئيس الوزراء سريتا ثافيسين، في قضية أخلاقية منفصلة.
وتعود تفاصيل قضية بايتونغتارن إلى اتصالها مع رئيس الوزراء الكمبودي السابق بعد أن تطور نزاع على الأراضي قائم منذ مدة طويلة إلى مواجهات عبر الحدود في ماي، أودت بحياة جندي كمبودي.
وفي الاتصال خاطبت رئيس الوزراء الكمبودي بـ”العم” في حين وصفت قائداً عسكرياً تايلاندياً بأنه “خصمها”، بحسب تسجيل مسرّب للمكالمة أثار ردود فعل غاضبة.
وافقت تايلاند بشكل رسمي، على السماح لمراقبين دوليين بحضور الاجتماع الاستثنائي المقبل، للجنة الحدود العامة مع كمبوديا، المقرر عقده في الفترة من 4 حتى 7 غشت الجاري في ماليزيا.
واتّهم نواب محافظون بايتونغتارن بالخضوع لكمبوديا وتقويض الجيش وخرق مواد دستورية توجب “النزاهة الواضحة” و”المعايير الأخلاقية” في أوساط الوزراء.
وتمسكت بالسلطة، لكن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ لجأوا إلى المحكمة الدستورية، مطالبين بعزلها من منصبها لخرقها أحكاماً دستورية تشترط “نزاهة واضحة” و”معايير أخلاقية” من الوزراء.
وأكدت بايتونغتاران البالغة 39 عاما أنها بذلت قصارى جهدها لخدمة المصلحة الوطنية.
وقالت للصحافيين بعد صدور قرار المحكمة الجمعة “كانت نواياي من أجل مصلحة البلاد وليس لتحقيق مكاسب شخصية، بل من أجل حياة الناس، بمن فيهم المدنيون والجنود”.
ومع غياب مرشح واضح لتولي منصب رئيس الوزراء، تواجه المملكة فترة من الغموض السياسي.
وقد يبدو أن إجراء انتخابات جديدة هو الحل، لكن ليس من الواضح ما إذا بإمكان رئيس حكومة تصريف الأعمال فومثام ويتشاياشاي الدعوة لانتخابات، أو ما إذا كان حق الدعوة يقتصر على رئيس وزراء صادق عليه البرلمان.



