السجاد الأردني يُغرق السوق الوطنية ووزارة الصناعة والتجارة تحقق

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة عن إطلاق تحقيق مضاد للإغراق بدءا من يوم غد الأربعاء، الأول من أكتوبر 2025، بشأن واردات السجاد وغيره من الأغطية الأرضية النسيجية المصنوعة ميكانيكيا القادمة من المملكة الأردنية الهاشمية.
ويهدف هذا التحقيق إلى تحديد ما إذا كانت الواردات المذكورة تمثل حالة إغراق تسبب ضررا للصناعة المحلية. وأكدت الوزارة أن عملية التحقيق ستدخل حيّز التنفيذ غدا، وفقا للإشعار الصادر عنها.
وجاء هذا القرار استجابة لطلب تقدّم به ثلاثة منتجين محليين يمثلون نحو 98% من الإنتاج الوطني لعام 2024، مؤكدين ضرورة اتخاذ تدابير مضادة للإغراق على واردات السجاد الأردني.
تجدر الإشارة إلى أن التجارة بين المغرب والأردن تخضع لأحكام اتفاقية أكادير، التي تم توقيعها بالرباط عام 2004 ودخلت حيز التنفيذ عام 2007، وهي اتفاقية تهدف إلى إقامة منطقة تجارة حرة بين الدول الأعضاء وتعزيز التبادل التجاري فيما بينها ومع الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت البيانات الإحصائية أن واردات السجاد الأردني شهدت ارتفاعا حادا، إذ قفزت من 426,303 متر مربع في 2022 إلى نحو 1.3 مليون متر مربع في 2023، أي بزيادة تجاوزت 140% خلال سنة واحدة. وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في 2024 بنسبة 7% ليصل حجم الواردات إلى 949,989 متر مربع، فإن هذا الرقم ما زال أعلى بأكثر من ضعفي مستوى 2022، ما يعكس استمرار ارتفاع الواردات الأردنية عند مستويات قياسية.
وبحسب تحليل مقارنة واردات السجاد الأردني بالإنتاج والاستهلاك الوطني، فقد تم رصد اتجاه مقلق يشير إلى تأثير هذه الواردات على السوق المحلية. وقد اعتبر المنتجون المحليون الذين طالبوا بالتحقيق أن هذه الواردات تمثل السبب المباشر لتراجع مؤشرات قطاع الإنتاج الوطني.
وأكدت الوزارة أنها ستقوم بجمع البيانات من المنتجين والمصدرين الأردنيين، إضافة إلى المستوردين المغاربة، لتقييم مدى وجود الإغراق وتأثيره على قطاع صناعة السجاد المحلي.
وسيغطي التحقيق الفترة الممتدة من الأول من يوليوز 2024 إلى 30 يونيو 2025، فيما سيشمل تحليل الضرر المحتمل الفترة من الأول من يناير 2022 حتى 30 يونيو 2025. وأشارت الوزارة إلى أنه من المقرر إتمام التحقيق خلال 12 شهرا، مع إمكانية تمديده إلى 18 شهرا إذا اقتضت الحاجة ظروف خاصة.
كما أكدت الوزارة إمكانية فرض تدابير مؤقتة في حال توافر الشروط اللازمة، استنادا إلى التقرير الأولي الذي يحدد بشكل مبدئي وجود إغراق وضرر وتأثير سببي.
وأمهلت الوزارة الأطراف المعنية 15 يوما لتقديم ملاحظاتهم كتابيا بشأن النتائج الأولية، و21 يوما لإبداء آرائهم على نتائج التحقيق النهائية التي ستشكل أساس اتخاذ القرار بشأن تطبيق أو عدم تطبيق رسوم مضادة للإغراق بشكل رسمي.



