الخناق الكاذب .. تورم في الحنجرة يلازم الخريف والشتاء
قالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن “الخُناق الكاذب” هو التهاب يصيب الحنجرة بسبب تورم الأغشية المخاطية، مشيرة إلى أن هذا التورم يمكن أن يمتد من الأحبال الصوتية إلى القصبة الهوائية.
وأوضحت الرابطة أن الأطفال الصغار والرضع يمثلون الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بهذا المرض، لافتة إلى أن نوبات الخُناق الكاذب، التي تظهر في صورة سعال شديد وضيق في التنفس، تحدث بشكل خاص في فصلي الخريف والشتاء، لا سيما خلال فترات الليل أو في الساعات الأولى من الصباح.
ولعلاج نوبات الخناق الكاذب البسيطة ينبغي أن يستنشق الأطفال هواءً رطبا؛ حيث يعمل ذلك على التخفيف من تورم الأغشية المخاطية. وعن كيفية القيام بذلك أوضحت الرابطة أنه يمكن تشغيل الدُش على الماء الساخن لبعض الوقت أو تعليق مناشف مبللة في غرفة الطفل المصاب.
كما يمكن للطفل الجلوس أمام النافذة لاستنشاق الهواء النقي الرطب، لكن مع الالتزام بارتداء ملابس ثقيلة، ومراعاة أن يجلس الطفل بشكل قائم كي يتسنى له التنفس بسهولة.
نوبات شديدة
وأضافت الرابطة أن نوبات الخُناق الكاذب الشديدة غالبا ما تكون مسبوقة بعدوى في الجزء العلوي من المسالك التنفسية، لافتة إلى أنها عادة ما تظهر في صورة ارتفاع طفيف في درجة حرارة الطفل ويُصبح صوته أجشا بعض الشيء.
لذا شددت الرابطة على ضرورة عرض الطفل على طبيب مختص إذا ما عانى من مثل هذه الأعراض، وفي هذه الحالة يصف الطبيب أحد مستحضرات الكورتيزون، التي ينبغي على الآباء إعطاؤها للطفل عند إصابته بنوبة شديدة لاحقة.
من ناحية أخرى طمأنت الرابطة الوالدين بأن الخُناق الكاذب لا يعرض الطفل لخطر يُهدد حياته إلا في حالات استثنائية للغاية، مؤكدة على أهمية تهدئة الطفل كي يتوقف عن الصراخ؛ كونه يتسبب في تورم الأغشية المخاطية بشكل إضافي. بينما يجب استدعاء طبيب طوارئ على الفور عند إصابة الرضيع بشكل خاص بمثل هذه النوبات، كذلك إذا عانى الطفل الصغير من ضيق شديد في التنفس.
وأضافت الرابطة أن دخول الجلد بين ضلوع القفص الصدري لدى الطفل أو شحوب المنطقة المحيطة بالشفتين أو تلونها باللون الأزرق أو إصابة الطفل بآلام عند البلع وعدم وجود لعاب بفمه تندرج أيضا ضمن المؤشرات التحذيرية التي تستدعي الاتصال بطبيب طوارئ على الفور.



