اتهامات بالفساد تلاحق عباس قدوري القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة

في تطور جديد، أحال قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عباس قدوري، وعضو جهة مراكش-آسفي وعضو غرفة الفلاحة، ورئيس جماعة أغمات بإقليم الحوز إلى غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، بعد توجيه تهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة، والتزوير في وثائق رسمية واستعمالها. وتحديد جلسة المحاكمة في 3 يناير المقبل.

وترجع فصول القضية إلى سنة 2022، حين انطلقت تحقيقات رسمية بشأن مشاريع لحفر الآبار تهدف إلى تزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب. غير أن النتائج كشفت عن غياب دراسات تقنية أساسية، وتنفيذ الأشغال دون إخضاعها لاختبارات جودة المياه أو كفاءة التجهيزات. الأدهى أن المحاضر الرسمية لاستلام هذه المشاريع تم إعدادها بشكل صوري، لتجنب فرض غرامات على المقاولين المتأخرين.

كما تضمنت التحقيقات تجاوزات خطيرة في الصفقات المبرمة، شملت التلاعب بنفقات الحفر وتعميق الآبار، وصرف نفقات غير مبررة للمحروقات وقطع الغيار واستئجار الآليات، ما أضاف شبهة سوء استغلال المال العام إلى الملف.

التحقيقات لم تتوقف عند المشاريع التنموية، بل طالت التدبير العام للممتلكات الجماعية. أظهرت الوثائق غياب الرقابة على المحلات التجارية والإقامات السياحية، مع ضعف واضح في إعداد دفاتر التحملات اللازمة لاستغلال هذه الممتلكات. كما تم الكشف عن تناقضات كبيرة في سجلات الأملاك الجماعية، واختفاء معطيات مرتبطة بعقارات تابعة للجماعة.

إلى جانب ذلك، وُجهت اتهامات للمتهم باستغلال المقالع الجماعية بطريقة عشوائية، مستخدماً شاحنات تابعة لشركة ذات صلة بقيادي حزبي آخر يقبع حالياً في السجن، مما عمق الشكوك حول شبكة فساد أوسع في المنطقة.

لم يسلم تدبير الموارد البشرية من الانتقادات؛ إذ أظهرت التحقيقات صرف تعويضات وأجور إضافية دون أي مسوغ قانوني، إلى جانب توظيف عدد كبير من العمال الموسميين دون حاجة فعلية. كما أثيرت تساؤلات حول الإهمال الذي طال سيارات الإسعاف الجماعية، التي تفتقر للتجهيزات الطبية اللازمة لخدمة الساكنة.المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *