آلاف المتقاعدين يهربون من فرنسا إلى مراكش

تشهد مدينة مراكش بالمغرب إقبالا متزايدا من المتقاعدين الفرنسيين الباحثين عن حياة هادئة ومريحة بعد سنوات من العمل في فرنسا، حيث تعتبر المدينة اليوم وجهة مفضلة لما توفره من تكاليف معيشة منخفضة، مناخ مشمس معظم أيام السنة، نظام صحي متطور، ومزايا ضريبية مشجعة، ما يجعلها بمثابة جنة حقيقية للمتقاعدين الفرنسيين مقارنة ببلادهم.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية، تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 30 ألف متقاعد فرنسي يعيش في مراكش، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا الرقم 35 ألفا خلال عام 2025.
ويرى الكثيرون أن مراكش تمثل بديلا مثاليا للمدن الفرنسية المكلفة، حيث يمكن استئجار شقة حديثة بغرفتين مقابل 300 إلى 500 يورو شهريا، بينما تبلغ تكلفة المعيشة أقل بنسبة تصل إلى 60٪ مقارنة بفرنسا.
إلى جانب الجانب المالي، يتميز مناخ مراكش بأكثر من 300 يوم مشمس سنويا، ما يسمح للمتقاعدين بالاستمتاع بالحياة الخارجية بين الحدائق الغناء، والأسواق التقليدية، والمقاهي العتيقة. كما توفر المدينة خدمات صحية عالية الجودة، مع مستشفيات حديثة وأطباء مدربون في أوروبا، ما يضمن حصول المقيمين على رعاية طبية متقدمة بأسعار منخفضة.
المزايا الضريبية تأتي لتزيد جاذبية المدينة، حيث تقدم السلطات المغربية إعفاءات جزئية على المعاشات التقاعدية للمتقاعدين الأجانب، ما يرفع قدرتهم الشرائية ويعزز مستوى رفاهيتهم.
ويُتوقع أن يستمر تدفق المتقاعدين الفرنسيين إلى مراكش، إذ تشير التقديرات إلى أن عددهم قد يتجاوز 50,000 شخص بحلول عام 2030، مما يعكس مكانة مراكش كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للمعيشة المريحة بعد التقاعد.



