وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف مخطط احتلال قرى الجنوب اللبناني ومنع عودة 600 ألف نازح لبيوتهم
كشفت تصريحات رسمية إسرائيلية عن توجه جديد قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في جنوب لبنان، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عزم بلاده الإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية بعد انتهاء العمليات الجارية.
وأوضح المسؤول ذاته أن الجيش الإسرائيلي يعتزم إقامة ما وصفه بـ“منطقة أمنية” داخل الجنوب اللبناني، تمتد حتى نهر الليطاني، بهدف مواجهة التهديدات المرتبطة بالصواريخ المضادة للدروع، مع الحفاظ على السيطرة الأمنية في تلك المنطقة إلى حين ضمان أمن سكان شمال إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ بداية مارس الماضي، عقب هجمات نفذها حزب الله، ما أدى إلى ردود إسرائيلية واسعة النطاق. ووفق حصيلة رسمية لبنانية، أسفرت هذه الضربات عن سقوط أكثر من 1200 قتيل وإصابة آلاف آخرين، في حين تؤكد إسرائيل أنها استهدفت مئات المقاتلين.
في المقابل، أثارت هذه المواقف ردود فعل دولية، حيث عبّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن قلقها من بعض التصريحات التي اعتبرتها مهددة لاحترام القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بمنع عودة المدنيين، وهو ما وصفته بأنه قد يرقى إلى انتهاك لقوانين الحرب.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه المعطيات العسكرية إلى استمرار تبادل الهجمات، حيث تحدثت مصادر إسرائيلية عن إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة من الجانب اللبناني منذ بداية التصعيد، في مشهد يعكس تعقيد الوضع واحتمالات تطوره في المرحلة المقبلة.



