هواتف فاخرة على حساب المال العام تهز بعض الجماعات
كشفت تقارير لجان تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية عن اختلالات مالية في تدبير ميزانيات عدة جماعات محلية بجهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، بني ملال-خنيفرة، ومراكش-آسفي. وتتعلق أبرز التجاوزات بـ تضخيم نفقات الاشتراكات الهاتفية والإنترنت وشراء هواتف ذكية فاخرة وأجهزة حواسيب راقية، على حساب الأولويات الحقيقية لهذه الجماعات.
وأكدت المصادر أن بعض الرؤساء والنواب والموظفين الجماعيين اقتنوا هواتف من طرازات “آيفون” و”سامسونغ” بمبالغ تراوحت بين 9000 و15000 درهم، إضافة إلى حواسيب محمولة تكلفت بين 4500 و9000 درهم، دون توظيفها للأغراض الإدارية المخصصة لها. كما لوحظ صرف مبالغ كبيرة على أجور “عمال عرضيين” وزيوت ووقود، وصلت إلى عشرات الملايين سنتيم في بعض الجماعات.
وأشارت المصادر إلى أن توجيهات مركزية حثت العمال والولاة على الصرامة في ترشيد النفقات، بما يتوافق مع تعليمات سابقة صادرة عن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، التي تؤكد على منح ميزانيات التشغيل والتعليم والصحة أولوية قصوى، وتعزيز الشفافية المالية والميزانية التشاركية.
وشددت الدورية الوزارية على ضرورة إعداد ميزانيات واقعية وجريئة تراعي التحولات الاجتماعية، مع التركيز على التنمية البشرية المستدامة، التشغيل المحلي، تحسين التعليم والصحة، وتدبير الموارد المائية، ودعت إلى الانتقال من الأساليب التقليدية لإعداد الميزانيات إلى تدبير مالي قائم على النتائج، لتفادي الاختلالات وتجاوز التجاوزات في النفقات التشغيلية.



