نقابيون: نرفض منطق وضع الشغيلة الصحية كدرع أمام احتجاجات المواطنين للتغطية عن فشل المنظومة

في تفاعل مع الزيارات الميدانية لوزير الصحة والحماية الاجتماعية لعدد من المستشفيات العمومية على خلفية الاحتجاجات الحاشدة التي تفجرت في مدينة أكادير، قالت النقابة الوطنية للصحة بجهة فاس، أن الوقوف على نقائص القطاع الصحي لا يحتاج إلى زيارات رسمية وكاميرات إعلامية، حيث تكفي العودة إلى الأرقام الرسمية المنشورة على موقع الوزارة للتأكد من حجم الكارثة.

وحسب توصيات منظمة الصحة العالمية، يجب أن يتوفر 15 طبيب لكل 10 آلاف نسمة، و60 ممرضا لكل 10 آلاف نسمة، بينما في أقاليم جهة فاس ـ مكناس لا تصل حتى إلى ربع هذه المحددات والتوصيات في غياب تام لأية عدالة مجالية في توزيع الموارد البشرية.

وأشارت هذه النقابة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن الجهة تسجل نقصا حادا في الأطباء الأخصائيين مما يفاقم الوضع الصحي ويجعل من النقل الصحي خيارا قسريا يرهق المرضى والأسر، ويضاعف معاناتهم مع رحلة البحث عن العلاج في المراكز الاستشفائية الجامعية.

وعبرت عن رفضها لأن تتحول هذه الزيارات والخرجات الإعلامية إلى مجرد صور دعائية لا تغير شيئا من الواقع، أو يتم استغلالها لأهداف سياسية واضحة ضيقة. وأكدت أن استمرار هذا النهج أحادي الجانب لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان داخل المؤسسات الصحية.

وعبرت النقابة عن رفضها لمنطق وضع الشغيلة الصحية كدرع أمام احتجاجات المواطنين كوسيلة للتغطية عن فشل المنظومة. ودعت إلى تبسيط مساطر الاستقبال والقبول والقطع مع بعض المظاهر الدخيلة على القطاع وضمان مجانية العلاج باعتباره حقا دستوريا. كما دعت على ضرورة تجهيز المستشفيات وسيارات الإسعاف بالأجهزة الطبية الكافية والحديثة ومواكبتها والتزويد بالأدوية والمستلزمات الطبية الكافية لضمان تقديم خدمات صحية في المستوى المطلوب تستجيب لانتظارات المواطنين.

كما طالبت بالرفع من عدد الأطباء الأخصائيين وتوفير الموارد الإدارية والتمريضية والرفع من المناصب المالية لخريجي معاهد الدولة وتوزيع هذه الموارد وفق عدالة مجالية، وتفعيل المشاريع الاستشفائية المتعثرة، وتسريع إخراج المؤسسات المنتهية الأشغال وتقوية شبكة المراكز الصحية ومستعجلات القرب.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *