من المستفيد فعلا من الإعفاء… المغاربة أم الروس؟ الجواب قد يفاجئك
أعاد تقرير نشرته وكالة إنترفاکس الروسية الجدل حول نظام السفر بدون تأشيرة بين المغرب وروسيا، بعد أن تسربت إلى الرأي العام تأويلات خاطئة مفادها أن مواطني دول إفريقية — ومن بينها المغرب — أصبحوا معفيين من التأشيرة لدخول روسيا. غير أن التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولة بوزارة الخارجية الروسية جاءت لتصحح هذا الالتباس الذي انتشر بسرعة لافتة.
فالمعطيات التي نقلتها الوكالة تؤكد بشكل واضح أن الإعفاء يتعلق بالمواطنين الروس الذين أصبح بإمكانهم دخول 11 دولة إفريقية دون تأشيرة، من ضمنها المغرب، ولا يشمل بأي شكل مواطني هذه الدول الراغبين في السفر إلى روسيا. وهو ما يضع حدا لسلسلة التوقعات التي دفعت عددا من المتابعين للاعتقاد بأن موسكو فتحت حدودها أمام الأفارقة، والمغاربة تحديداً، دون قيود.
هذا التوضيح الرسمي يعكس رغبة موسكو في تعديل خريطة سفر مواطنيها وليس تغيير شروط ولوج أراضيها. غير أن سرعة انتشار التأويلات الخاطئة تكشف، من منظور نفسي، كيف يمكن لخبر بسيط حول التأشيرات، وهو موضوع حساس مرتبط بالأحلام الفردية بالهجرة والسفر، أن يتحول إلى مادة خصبة للتوقعات والآمال المبالغ فيها، خاصة في سياقات اقتصادية متقلبة.
وبذلك، يتضح أن الأمر لا يتعلق بإعفاء جديد لصالح المغاربة، بل بإجراء موجه حصراً للمواطنين الروس، في وقت ما يزال دخول روسيا بالنسبة للمغاربة خاضعاً لشروط التأشيرة المعمول بها دون أي تغيير يذكر.



