منح الصفة الضبطية لخلفاء القياد يثير الجدل

يستعد قانون المسطرة الجنائية الجديد بالمغرب، الذي نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 شتنبر، لدخول حيز التنفيذ يوم 8 دجنبر 2025، ليشكل مرحلة مهمة في مسار تحديث العدالة الجنائية.
وقد أثارت المادة 3 من القانون جدلا واسعا، إذ تشترط توصل النيابة العامة بملفات جرائم الفساد المالي من جهات إدارية محددة، ما يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية النيابة في مباشرة التحقيقات المتعلقة بهذه القضايا.
وفي المقابل، وسع القانون صلاحيات ضباط الشرطة القضائية لتشمل لأول مرة رؤساء الدوائر، رؤساء أقسام الشؤون الداخلية، والكتاب العامين بالعمالات والأقاليم، كما منح “خلفاء القواد” صفة ضبطية لأول مرة، ما يمكنهم من تحرير المحاضر والمشاركة في مهام الضبط القضائي، خصوصا في المناطق القروية.
وقد أثارت هذه الصلاحية جدلا برلمانيا حول مدى تأهيل خلفاء القواد لممارسة مهام الضبط القضائي، بينما دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن القرار مؤكدا أهمية دورهم الميداني في المناطق النائية.
ويترقب الجميع تأثيرات القانون على الممارسة القضائية، بين مؤيد يرى في القانون خطوة نحو عقلنة المسطرة الجنائية، ورافض يحذر من منح الصلاحيات دون ضمانات كافية، مع بداية تطبيقه الرسمي في دجنبر المقبل.



