مقال أمريكي يشعل الجدل في إسبانيا.. دعوة لمسيرة مغربية نحو سبتة ومليلية تعيد الملف إلى الواجهة!

مقال أمريكي يشعل الجدل في إسبانيا.. دعوة لمسيرة مغربية نحو سبتة ومليلية تعيد الملف إلى الواجهة!
ناظورسيتي: متابعة

أثار مقال تحليلي نشره مسؤول أمريكي سابق جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسبانيا، بعدما دعا المغرب إلى استلهام “روح المسيرة الخضراء” لتنظيم مسيرة مدنية سلمية نحو مدينتي سبتة ومليلية بهدف استرجاعهما.

المقال، الذي صدر عن باحث بارز في شؤون الشرق الأوسط، لم يمر مرور الكرام، بل أعاد إشعال نقاش حساس ظل لسنوات يُدار في هدوء بين الرباط ومدريد، قبل أن يطفو مجدداً على السطح بهذه الحدة.

ولم تتوقف الدعوة عند هذا الحد، إذ طالب كاتب المقال رئيس الحكومة الإسبانية بترجمة مواقفه المناهضة للاستعمار إلى خطوات عملية تُنهي الوجود الإسباني في شمال إفريقيا، وهو ما اعتبره متابعون تصعيداً غير مسبوق في الطرح.

في هذا السياق، اعتبر باحثون في العلاقات الدولية أن المقال يعكس توتراً خفياً في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسبانيا، خاصة في ظل خلافات مرتبطة باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية من طرف الجيش الأمريكي، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.

كما أشار محللون إلى أن الجهة التي نشرت المقال تُعد من مراكز الضغط المؤثرة في دوائر القرار الأمريكي، ما يعطي لهذا الطرح وزناً أكبر من مجرد رأي عابر، ويطرح تساؤلات حول خلفياته وتوقيته.

ويرى متابعون أن فكرة “مسيرة سلمية” نحو سبتة ومليلية، رغم طابعها الرمزي، تفتح الباب أمام نقاش قانوني وسياسي معقد، خصوصاً أن المدينتين لا تدخلان ضمن نطاق الدفاع الجماعي لحلف الناتو، وهو ما يزيد من حساسية الوضع.

من جهة أخرى، شدد خبراء على أن العلاقات المغربية الإسبانية عرفت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بفضل تشابك المصالح الاقتصادية والأمنية، وهو ما يجعل من هذا الملف تحدياً دقيقاً يتطلب توازناً كبيراً في التعاطي معه.

وأكدوا أن المغرب لم يتخلَّ يوماً عن مطلب استرجاع سبتة ومليلية، لكنه ظل يفضل نهج الحوار والدبلوماسية، بعيداً عن أي تصعيد قد يؤثر على استقرار المنطقة.

في المقابل، أثار المقال مخاوف داخل بعض الأوساط الإسبانية، خاصة في ظل تزايد الدعم الدولي للمواقف المغربية في قضايا أخرى، وهو ما أعاد طرح تساؤلات قديمة جديدة حول مستقبل المدينتين.

ورغم تصاعد الجدل، يجمع مراقبون على أن هذا الملف سيظل، في الوقت الراهن، محصوراً داخل القنوات الدبلوماسية، في ظل حرص الرباط ومدريد على الحفاظ على شراكتهما الاستراتيجية، بعيداً عن أي توتر قد ينعكس سلباً على العلاقات الثنائية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *