مراكش: تتويج الفائزين في المسابقة الجهوية لحفظ وتجويد القرآن الكريم في نسختها الثانية

مراكش 12 مارس 2026

تم اليوم الخميس بمراكش، تتويج ثلة من طلبة التعليم العتيق الفائزين في المسابقة الجهوية لحفظ وتجويد القرآن الكريم في نسختها الثانية، وذلك في أجواء روحانية جسدت العناية المتواصلة بكتاب الله وتشجيع الناشئة على الإقبال على حفظه وإتقان تلاوته. 

وجرى تتويج الفائزين خلال حفل ديني بعنوان “ليلة القرآن”، نظمته المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة مراكش – آسفي بشراكة مع المجلس العلمي الجهوي، حيث تم تسليم الجوائز للفائزين في مختلف فروع المسابقة.

ففي فرع حفظ القرآن الكريم مع الترتيل، عادت المرتبة الأولى للطالب أحمد كيكوس من مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق (جماعة إكرفروان، إقليم الحوز)، متبوعا بسمير الحافر من مدرسة أولاد مطاع للتعليم العتيق في المرتبة الثانية (جماعة أولاد امطاع، إقليم الحوز)، فيما حل يوسف إدبيهي من مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق ثالثا. 

وفي فرع تجويد القرآن الكريم بالطريقة المغربية مع حفظ خمسة أحزاب، فاز نجيب الكارح من مدرسة الإمام مالك بالمرتبة الأولى، متبوعا بمحمد آيت بوجمعة من نفس المدرسة ثانيا، ثم أيوب أيت تالبورت من مدرسة سيد الزوين (جماعة سيد الزوين، عمالة مراكش) في المرتبة الثالثة.

أما فرع التجويد بالطريقة المشرقية مع حفظ خمسة أحزاب، فقد عاد المركز الأول لهشام إدبلعيد من مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق، يليه عصام أيت حامد أحمو من مدرسة أولاد مطاع للتعليم العتيق ثانيا، ثم حمزة أرضوض من نفس المدرسة في المرتبة الثالثة. 

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بمراكش – آسفي، كبير المخلوفي، أن الكتاتيب القرآنية تواصل، بفضل عناية أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتدابير وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أداء رسالتها التربوية والتعليمية في إطار من التنظيم والتأطير الذي يضمن جودة التعليم وسلامة التوجيه، مع مواكبة مستجدات العصر دون التفريط في الثوابت الدينية والوطنية.

وذكر في هذا الإطار، بأن جهة مراكش‑آسفي تتوفر على عدد من المدارس العتيقة النظامية التي تمثل امتدادا طبيعيا للكتاتيب القرآنية، حيث تجمع بين أصالة الحفظ القرآني وحداثة التعليم العصري، وتمكن الحفظة من متابعة دراستهم بشكل نظامي والحصول على شهادات وطنية تؤهلهم لمواصلة التعليم العالي والاندماج في مختلف مجالات الحياة.

وخلص إلى أن “مسيرة حفظ القرآن الكريم لا تنتهي بختمه، بل هي بداية لمسار علمي وتربوي أوسع”، مشيرا إلى أن “المغرب في حاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أجيال تجمع بين حفظ القرآن في الصدور والعلم في العقول والهمة في العزائم، من أجل بناء الوطن والحفاظ على هويته الدينية والوطنية”.

من جهته، أكد رئيس المجلس العلمي الجهوي لمراكش – آسفي، محمد خروبات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تندرج ضمن العناية الخاصة التي يوليها المغرب للقرآن الكريم وأهله، مبرزا أن دعم الكتاتيب القرآنية ومؤسسات التعليم العتيق يسهم في تخريج أجيال متشبعة بالقيم الدينية السمحة ومؤهلة لحمل رسالة الاعتدال والوسطية. 

من جانبهم، عبر عدد من الفائزين، في تصريحات مماثلة، عن اعتزازهم بهذا التتويج الذي اعتبروه ثمرة لسنوات من المثابرة في حفظ كتاب الله وإتقان تجويده، منوهين بالدور الذي تضطلع به مؤسسات التعليم العتيق ومحفظو القرآن الكريم في تأطير الطلبة وتحفيزهم على مواصلة مسار التحصيل في علوم القرآن. 

وتضمن برنامج هذا الحفل فقرات دينية متنوعة شملت تلاوات فردية لآيات بينات من الذكر الحكيم بمشاركة قراء وقارئات، ووصلات للمديح والسماع، إلى جانب فقرات تكريمية همت عددا من حفظة القرآن الكريم ومحفظيه، من ضمنهم محفظون بالكتاتيب القرآنية وأطفال حفاظ، فضلا عن تكريم شخصيات قرآنية متميزة.

ويندرج هذا الموعد الروحي في إطار دعم خطة تسديد التبليغ وتعزيز العناية بكتاب الله ونشر الثقافة الإسلامية، وذلك ترسيخا لقيم الوسطية والاعتدال وتشجيع الناشئة على الإقبال على حفظ القرآن الكريم وتعلم أحكام تجويده.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *