محلل سياسي لـكشـ24: عيد العرش تجسيد لتلاحم عريق بين أقدم نظام ملكي وشعب وفي

تحل ذكرى عيد العرش المجيد يوم 30 يوليوز من كل سنة باعتبارها محطة وطنية متميزة، تستحضر فيها الأمة المغربية، ملكا وشعبا، عمق الارتباط التاريخي وروح التلاحم التي شكلت على الدوام صمام أمان للوحدة والاستقرار، وتعلق الشعب المغربي الراسخ بجلالة الملك محمد السادس، رمز الأمة وموحدها، وباعث نهضة المغرب الحديث.
وفي هذا السياق، قال محمد نشطاوي استاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات، إن تخليد ذكرى عيد العرش يعكس عمق العلاقة التاريخية بين الشعب المغربي وأقدم نظام ملكي في العالم، مؤكدا أن هذا التلاحم تجسد على مدى قرون عبر تشبث المغاربة بمؤسستهم الملكية وإيمانهم بأدوارها في الحفاظ على وحدة واستقرار البلاد.
وأوضح نشطاوي في تصريحه لموقع كشـ24، أن الذكرى لا تقتصر على بعدها الرمزي فقط، بل تجسد أيضا إرادة جماعية في العيش والعمل المشترك تحت قيادة جلالة الملك، مشيرا إلى أن جلالته دشن على مدى 26 سنة مسارا تنمويا ورؤية استراتيجية لنهضة الأمة المغربية.
وأضاف المتحدث ذاته، أن عيد العرش هذه السنة يحل والمغرب يعيش واحدة من أزهى فترات تطوره، بقيادة ملكية راشدة ذات رؤية استباقية تتفاعل بذكاء مع انتظارات المواطنين، مبرزا أن الاحتفال بالذكرى هو في عمقه احتفال بكل الأوراش التنموية والدبلوماسية والسيادية التي أطلقها جلالة الملك، سواء في ما يتعلق بالتنمية المجالية، أو تعزيز الحضور المغربي دوليا، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.
وأشار نشطاوي إلى أن المؤسسة الملكية أظهرت، من خلال خياراتها الاستراتيجية، أهمية المغرب كشريك موثوق بالنسبة للقوى الكبرى، خصوصا مع الاعتراف المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما شدد على أن احترام الدول للمغرب راجع لمكانته الجيوسياسية في منطقة متوترة، ولحجم المبادرات التي يطلقها الملك سواء في إفريقيا أو في قضايا الأمن والسلام والوساطة الدولية.
كما توقف مصرحنا، عند الأدوار التي يلعبها المغرب في ملفات إقليمية ودولية، كالنزاع في ليبيا والساحل، إضافة إلى رؤية جلالة الملك في ملفات حيوية مثل الطاقات المتجددة، وربط نيجيريا بالمغرب بأنبوب غاز يمر عبر 11 دولة، وقضايا الهجرة، ومحاربة الإرهاب، والتصحر، والتصدي للجوائح.
وختم نشطاوي تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى عيد العرش تجسد أروع صور التلاحم بين الملك والشعب، كما تكرس تشبث المغاربة بالعرش العلوي المجيد، وتدعونا لاستحضار مسيرة من البناء المجتمعي ومواجهة التحديات بشجاعة جماعية، خدمة لقضايا المواطنين في الداخل والخارج، وإصرارا على مواصلة طريق التقدم والتطور.



